تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
تقول : محمد وسعيد فان ؛ لأنّ هذه النتيجة ولو كانت في نفسها صحيحة ، لكنّها بالنسبة لمقدّمات هذا القياس تشكّل قفزةً من محمّد إلى ما هو أوسع منه دائرةً ، ولهذا أيضاً لا تستطيع أن تقول ( من خلال هذا القياس بعينه ) : الحيوان فان ؛ لأنّ هذه النتيجة أوسع من الصغرى والكبرى معاً في هذا القياس ، فعقليّة القياس هي عقليّة السير من الأوسع إلى الأضيق ، وهي لا تتناسب أبداً مع عقليّة اتّباع أقوى المقدّمات . وبناءً عليه ، فمن يريد أن يسجّل نقداً على هذه القاعدة في المنطق الأرسطي عليه الذهاب نحو قضيّة القياس والاستقراء ، فإذا أثبت أنّ الاستقراء يوصل إلى يقين من دون حاجة لقياس خفي ، فتكون هذه القاعدة عنده قد انهارت بهذا المعنى لها . أرجو أن أكون قد تمكّنت من تبسيط الموضوع لكم .

13 - كيف نجيب عن إشكالية أنّ القرآن لو كانت له نفس فسيموت ، وإلا فهو ميّت ؟

* السؤال : يقول بعض الكتّاب المعاصرين ، وهو السيد . . . . : « إنّ القرآن إمّا له نفس أوليس له نفس ، فإن كان له نفس فسيموت ؛ لأنّه يقول :
( كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ )
، وإن لم يكن له نفس فهو ميّت » . ما هو تعليقكم شيخنا على هذا الكلام ؟ * يمكن التعليق بعدّة أمور : أولًا : وهو إشكال ذو طابع نقضي ، حيث نسأل السؤال عينه عن الله تبارك وتعالى ، فإمّا له نفس ، فسيموت ، أو لا نفس له فهو ميّت ! فبماذا يجيب صاحب هذه الإشكاليّة عن مثل هذا الكلام ؟ وهل يحتمل أنّ القرآن الكريم عندما قال :
( كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ )
قد قصد الله سبحانه أيضاً ؟ ! وهل تصحّ مثل هذه