الموفّق والمعين .
232 - تقييد الرجل علاقة الزوجة بأهلها وتدخّله في كلّ تفاصيل المنزل و . .
* السؤال : تزوّجت منذ حوالي السنتين من امرأة ، كنت قد تعرّفت عليها في فترة الشباب ، وكانت غير محجّبة وغير ملتزمة ، فسعيت جاهداً لتغيير هذا الوضع ، وتمكّنت أخيراً من أن أجعلها بعون الله ملتزمةً بلباسٍ شرعيّ وبالصلاة وبكلّ الواجبات . وهي من أسرةٍ غير متديّنة أبداً ، فلا صلاة ولا التزام ، بل شتّى أنواع المحرّمات ، وهذا ما جعل علاقتي بهم شبه مقطوعة . والآن بعد سنتين من الزواج أجد فراغاً وبعداً شاسعاً بيني وبين زوجتي ، فهي لا ترتكب أيّ محرّم ، ولكن نظراً لأنّي طالب علوم دينيّة أجد نفسي في عالم بعيد جداً عن عالم زوجتي ، فأرجو نصيحتكم في التعاطي معها ، نظراً إلى أنّ مشاكل كثيرة بدأت مؤخراً ، وهل يجب أن أقيّد علاقتها بأهلها ؟ وأنا أتدخّل في كلّ شاردة وواردة في منزلي ، فهل هذا صحيح ؟ وهل المطلوب منّي الصبر أو إنهاء العلاقة الزوجية إذا تأزّم الموقف ؟
* يحتاج البتّ في مثل هذه الأمور إلى متابعة تفصيليّة للموضوع ، واستماعٍ إلى وجهتي نظر الطرفين ، لكن بمقدار ما فهمته من السؤال ، فإنّني أرجّح - ومن حيث المبدأ - أن لا يفرض الرجل على المرأة قطع علاقتها بأهلها ، فإنّ في ذلك الظلم والحيف ، ما لم تكن هذه العلاقة هي الموجبة لفساد علاقتها الزوجيّة ، فالمرأة كأيّ إنسانٍ يحتاج لهذا الارتباط العاطفي بالأسرة ، ومجرّد أنّها تزوّجت لا يعني ذلك قطعها تماماً عن أهلها ومنبتها وأسرتها وعشيرتها ، بل كلّ ما في الأمر أنّها تصبح مطالبةً بواجبات جديدة فرضتها عليها الحياة الزوجيّة ، ومن حقّ