تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
للأمور ، لأنّ الذي يبدو من سؤالكم أنّهم لا يرون أنفسهم مرتكبين لخطأ أو جرم أو مخالفة قانونية ، وفي هذه الحال ينبغي إرشادهم وتنبيههم لما هم فيه ، وذلك عبر الطرق الهادئة المتزنة والأساليب الجديرة المقنعة ، فإذا نفع ذلك معهم كان به ، وإلا فليس عليك من حسابهم من شيء ، ولا تتحمّل وزر عملهم . 2 - وأمّا مسؤوليتك تجاه العمل نفسه : أ - فإذا كنت أنتَ المسؤول عنهم ، ومن ثمّ ستكون مسؤولًا عن ضبط عملهم وتتحمّل مسؤوليتك هذه أمام المسؤول الأرفع منك في العمل ، ففي هذه الحال ، إذا لم يستجيبوا لك فإنّ مقتضى الواجب عليك في إدارة العمل إدارةً حسنة ، بموجب عقد العمل بينك وبين ربّ العمل ، هو رفع تقرير بهم إلى الجهات المختصّة ، إذا لم يعد يمكن الإصلاح بغير هذه الحال ؛ لأنّ من وظائفك أن يسير العمل على شكل صحيح ، ولا يمكن ذلك إلا عبر هذا الطريق حسب الفرض ، إلا أنّه لمّا كان زملاؤك مخطئين في التقدير وليسوا مقدمين على هذا الفعل مع علمهم بخطئهم ، لهذا يحسن أن يكون تقريرك - أو أيّ وسيلة ضغط أخرى عليهم - مراعياً لهذا الجانب ، فليس من طَلَب الحقّ فأخطاه كمن طلب الباطل فأصابه . ب - وأمّا إذا لم تكن أنت المسؤول عن عملهم ، وكنت مجرّد زميل لهم ، فلا يلزمك اتخاذ مثل هذه الإجراءات ما لم تكن من ضمن المتفق عليه في عقد العمل ، وعليك نصحهم بالحسنى ، أو تشجيع ربّ العمل على التدقيق والمحاسبة والمراقبة ، أو القيام بمبادرات في المؤسّسة تستطيع التأثير عليهم دون الإضرار بهم ، أو تهديدهم بإخبار ربّ العمل إذا كان في التهديد كفاية وتأثير أو غير ذلك ، وإذا استطعت إخبار الجهات المعنيّة مع قدرتك على حثّ هذه