تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
عادلة ، فاستعيض عن عدالة الدولة بعدالة الإمام ؛ نظراً لوجود منطق فردي في التعامل الفقهي الإسلامي غالباً ، وكان ينبغي الجمع بين النظرية الغربية والنظرية الإسلامية ، أي بين عدالة الفرد المنبعثة من النزعة الأخلاقية التي يمكن للدين أكثر من غيره أن يوفّرها في أعماق الروح الإنسانية ، وبين عدالة الدولة التي تنشأ - إضافةً إلى عدالة القوانين - من توازن السلطة ، الذي يساهم في فرض العدالة بشكل تلقائي ومجتمعي . المشكلة الثانية : فكرة الطاعة التي هيمنت على الثقافة السلطوية في الإسلام ، في مقابل فكرة الحقّ التي سيطرت على الثقافة الغربيّة . وأعتقد أنّ الجمع بين الفكرتين يمكنه أن يؤدّي إلى بعض الحلحلة في خلق ثقافة تدفع الفرد العادي للإحساس بحقّه وأنّه يَحْسُن له المطالبة بحقوقه في الإدارة السياسيّة ، وأنّ ذلك ليس عيباً أو جريمة ، بل هو استدعاء طبيعي لإنسانيّته في بُعدها الاجتماعي ، وخلق ثقافة أخرى تدفعه لإطاعة السلطة والالتزام بالقانون ، بوصف ذلك مصلحةً عامة ولو كان على حساب مصالحه الشخصية الذاتية . وكذلك الحال في خلق ثقافة أنّ السلطة وظيفة وليست منصباً ، فهي تكليف وليست تشريفاً ، بما يعطي الحاكم وضعاً مختلفاً .

216 - هل يمكن التنظير لاجتهاد كلامي أو ثقافي ؟

* السؤال : هل يمكن الحديث أو التنظير لاجتهاد كلامي أو اجتهاد ثقافي ؟ * يمكن ذلك ، بل هو ضروري لاستمرار حركة التقدّم والنموّ العلمي في المجتمع الديني والإسلامي ، وقد دعوتُ مراراً وتكراراً لفتح باب الاجتهاد في القضايا الكلاميّة وعدم تحويلها إلى مساحات محرّمة على العقل ، بل هي أجدر