تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
يمكن التوفيق بين كون الأصالة لله تعالى واحترام الدين لإنسانية الإنسان ، إلا أنّ ذلك أيضاً يحتاج إلى اجتهاد كلامي وفقهي جديد ، يمكنه أن يوفّر مثل هذه النتيجة دون أن يتلاعب بالنصوص الدينية أو يلوي عنقها ، وهو أمرٌ ليس بالسهل أو البسيط ، والتبسيط فيه ليس سوى محاولة لتسطيح الوعي ؛ لأنّ المشكلة عميقة .

220 - قصص الغرائب والكرامات والموقف منها

* السؤال : كثيراً ما نسمع في حياتنا اليومية أنّه قد حصلت الكرامة الفلانية لشخص معيّن أو لشهيد أو في مقام أحد المعصومين أو الأولياء أو في مسجدٍ معيّن ، ويتناقل الناس هذه القصص والكرامات بكثرة ويبني بعضهم عليها ويروّج لها الخطباء والمنبريّون ، ولكن هناك من يرفضها جملةً وتفصيلًا ، ويقول بأنّها خرافات وأوهام ، فما هو رأيكم في ذلك ؟ * الحوادث الغريبة غير المألوفة - سواء كانت كرامات أم شيئاً آخر - أمرٌ ممكن لا مانع منه ، والله سبحانه على كلّ شيء قدير ، وكرمه وفير ، إلا أنّ تصديق كلّ ما يطرق السمع أو تكذيب ذلك بالجملة غير صحيح ، فلا ينبغي أن يحمل الإنسان موقفاً مسبقاً من هذه القضايا يسقطه على أيّ حدثٍ يسمعه ، بل لابدّ للمؤمن الواعي - قبل أن يصدّق أو يكذب - أن يدرس الموضوع ويتحقّق منه ويحمل ذهنيّة علميّة وعقلًا هادئاً متأنيّاً ، فإذا ثبت له بشواهد مقنعة صحّة ذلك فبها ، وكذلك إذا ثبت له بشواهد مقنعة كذب هذا الأمر أو اشتباه الناقلين أو المشاهدين ، وفي غير ذلك عليه أن يضع المسألة في دائرة الإمكان ، ولا يرتب عليها أيّ أثر لا سلباً ولا إيجاباً .