218 - هل النهي عن القياس الحنفي يشمل المنهج التعقّلي بأجمعه ؟
* السؤال : ألا يمكن أن يقال : إنّ النصوص الرافضة للقياس الحنفي هي بعضٌ من رفض أهل البيت عليهم السلام للمنهج التعقّلي ؟ . . إلا أن يقال بأنّ هذه النصوص ميّزت بين مساحتين : المساحة التشريعية والمساحة التكوينية ، فإنما رفضت التعقّل في المساحة الأولى .
* غاية ما تدلّ عليه نصوص رفض استخدام القياس - لو قبلنا بفهمها فهماً يتجاوز الإشارة للواقع التاريخي الذي كانت تحكي عنه في القرن الثاني الهجري - هو النهي عن استخدام المنهج الظني أو غير الموضوعي في الوصول إلى نتائج ، بلا فرق في ذلك بين المجال التشريعي والمجال التكويني ؛ لأنّ نصوص النهي عن القياس لا تخلو من عمومات ومطلقات تتعدّى الإطار التشريعي ؛ لأنّها تحكي عن أنّ الدين إذا قيس مُحِق ، والدينُ لا يختصّ بالتشريعيات ، وإلا فإذا أمكننا بالمنهج التعقّلي الوصول إلى يقين منطقي وموضوعي ، فلا تكون أدلّة النهي عن استخدام القياس شاملةً لهذا المورد ، بلا فرق بين المجالين التشريعي والتكويني .
219 - أصالة الله أم أصالة الإنسان ؟
* السؤال : كيف نوفّق بين أن نعتقد بأنّ الأصالة للإنسان مع الإسلام أو النصّ القرآني ؟
* أعتقد أنّه لا يمكن التوفيق بين أصالة الإنسان وأصالة الله ؛ لأنّ الدّين بشكل عام يرى الأصالة لله تعالى ، ولا يمكن أن يتنازل عن هذا المبدأ ؛ لأنّه يستبطن - بشكلٍ أو بآخر - الاقتراب من روح الشرك بمراتبه المختلفة ، لكن