1 - التثقيف على الفروع قبل الأصول .
2 - الإجبار على الفروع قبل الأصول .
3 - التعرّف على الأصول ثم ترتيب الفروع عليها .
4 - التعرّف بالتحقيق والاستدلال على الأصول ثم ترتيب الفروع عليها .
والذي يظهر من الثقافة الشرعيّة الدينية أنّها تدعو الأهل والمجتمع لتعريف الأطفال والناشئة على الفروع ، الأمر الذي يستبطن تعريفهم بالأصول ضمناً ، فنحن عندما نمرّن الأطفال وندعوهم بالأسلوب الحسن للصلاة بين يدي الله تعالى ، فإنّنا نُفهمهم ضمناً أنّ هناك إلهاً ومعبوداً وخالقاً كي يتمكّنوا من قصد القربة بالصلاة التي يقيمونها تجاهه ، وهكذا عندما نعلّمهم الذهاب إلى المسجد أو الصلاة على النبي وآله فنحن ضمنيّاً نعرّفهم على النبي والنبوّة وعلى الإمامة والإمام ، فالتعليم على الأصول يكون ضمن التعريف بالفروع . علماً أنّ الشريعة تحثّ على تعليم الأطفال الشؤون العقديّة بالطريقة المتناسبة مع سنّهم وتجنيبهم ما يوجب فسادهم عقائديّاً ، وهذا يعني أنّ الشريعة تدعو لتمرين الأطفال على الفروع وتدعو أيضاً في الوقت عينه لتعريفهم بالأصول فلا يكون هناك تهافت أو مفارقة .
ولعلّ التركيز على بعض الفروع تارةً من باب أنّ تعلّمها لا يتوفّر من خلال الجوّ الاجتماعي على خلاف القضايا العقديّة الرئيسة ، وأخرى للتدريب على فعلها لا لتعلّمها فقط ، فإنّ معرفة كيفية الصلاة تحتاج إلى تعليم إضافي عادةً بخلاف التعرّف على الأصول العقديّة ، فإنّها تكون مع الإنسان من خلال الجوّ المحيط به فيما يسمعه من أهله وأبناء مجتمعه بطريقة عفويّة هنا وهناك ، كما أنّ الدعوة لدفع الطفل إلى الصلاة قد لا تكون راجعةً إلى أمر التعليم بقدر ما هي راجعة إلى أمر التمرين ، وهو ( التمرين ) التعبير الأكثر رواجاً في كلمات الفقهاء
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 520
مساهمون: حيدر حب الله
ص٥٢٠