تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
حتى للمسلمين ، اتساقاً مع المبدأ النقدي الحداثي في تعدّدية القراءات والذي ينتهي إلى فكرة موت المؤلّف ! ! أو الإيمان التعبّدي بالقرآن حتى مع كونه مخالفاً لنتائج البحث العلمي ! ! لا أدري إن كنت فهمت فكرة البحث - من هذه الناحية - بشكل صحيح . نعم لا خلاف على مسألة الفصل بين العلوم وفي نفس الوقت على وجود علاقة بين عدد منها ، خصوصاً التي تربطها مناهج مشتركة أو متقاربة ، كما أنّ إغفال تأثيرات الهوية العقدية والانتماءات السياسية وغيرها في تشكّل وتكوّن الموسوعات التاريخية أمر غير ممكن ، بل حتى بعض التنظيرات الرجالية وما تأسّس عليها . وفي نظري المتواضع فإنّ التداخل بين العقدي والتاريخي في بعض الأحيان يكون طبيعياً وعضوياً وموضوعياً بحيث يصعب الفصل بينهما ، كما هو الحال ، على سبيل المثال ، عند البحث في أحوال الأنبياء والأئمة عليهم جميعاً الصلاة والسلام ، البحث في الوجود التاريخي للأمم والشخوص والحوادث التي تطرّق إليها القرآن الكريم ، بالأخصّ الأنبياء صلوات الله عليهم . وكذا البحث في مسألة تشكيك بعض المستشرقين ، بل كذا بعض المفكّرين العرب مثل أركون فيما يطلق عليه بالمصحف المدوّن زمن عثمان . كما يلوح لي نوع من التداخل في المقالة بين البحث النظري في العقيدة القائم على النظر العقلي وبين واقع الاعتقاد عند الناس فيما يندرج تحت العقد في القلب ، فالأخير لوحده لا يصلح أن يكون مائزاً بين العقيدة وغيرها . فبعض ما ينتهي إليه الأوّل - حسب بعض المناهج - لا يسكن إليه القلب والعكس صحيح . من جهة أخرى ، إنّ الحل التوفيقي الذي طرح في المقالة لفضّ الاشتباك بين العقدي والتاريخي وهو فكّ شخصيات الباحث المتعدّدة غريب ويقود إلى التلوّن والتشظّي والانفصام في شخصية الفرد . إنّه محاولة لفض الاشتباك المفترض بين