محمّد تكاد تكون إجماعاً عند المذاهب الأربعة ، ولم يستثنوا سوى أبا لهب وذريّته ( انظر : الموسوعة الفقهية ( الكويتيّة ) 1 : 100 - 103 ، و 23 : 325 ) ، فلا أجد أنّ مقاربتكم للموضوع من الزاوية المذهبية ، واعتبار هذا الأمر نقداً مذهبيّاً على الشيعة ، صحيحة ، بل الموضوع إسلاميٌّ بامتياز ، ويجب مقاربته من الزاوية الإسلامية العامّة .
209 - هل يثقف الدين على الفروع قبل التثقيف على الأصول الاعتقاديّة ؟
* السؤال : شيخنا الجليل : في باديء ذي بدء أودّ أن أقدّم وافر شكري وامتناني إليك ؛ لما تقدّمه من أفكار وطروحات ، سواء في مقالاتك أم مؤلّفاتك أم في الدروس ، سائلًا المولى أن يجعل ذلك في ميزان أعمالك . . شيخنا الكريم : يدور في ذهني سؤال أرجو أن تتفضّلوا عليَّ بالإجابة . . قالوا : إنّ الفروع مترتبة على الأصول - أقصد أصول الدين - ولا يمكن أن يلج الإنسان إلى فروع الدين ما لم يعتقد بأصول الدين ، ولكننا نرى أنّ الشريعة المقدّسة تثقّف وتؤدلج إلى العمل بالفروع قبل الاعتقاد والتحقيق في مسألة الأصول ، كما يُرى ذلك في نصوص كثيرة ، منها ضرب الأطفال لأجل الصلاة ( الطفل الذي بلغ عشر سنين بحسب بعض الروايات ) ، وأستطيع القول بأنّ الكثير من المكلّفين في بداية تكليفهم - إن لم نقل جميعهم - لم يحقّقوا ولم يدقّقوا في موضوعة الأصول ، ومن هنا يبرز السؤال : كيف يمكن الجمع بين ترتبية الفروع على الأصول وبين إجبار الشريعة العمل بالفروع قبل الاعتقاد بالأصول ؟
* يوجد في سؤالكم أربعة مفاهيم ، يجب تفكيكها ، وتحديد العلاقات بينها في ضوء عملية التفكيك هذه :