تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
والسنّة . وأمّا قولكم بانّ الكثير من المكلّفين لم يحقّقوا في قضايا الاعتقاد فهذا صحيح ، وهو من وجهة نظري القاصرة غير سديد في ظلّ ظروف الشك النوعي العام الذي يضرب المجتمع الإسلامي كما في عصرنا الحاضر على الأقلّ . وأمّا المفهوم الثاني ، وهو فكرة الإجبار على الصلاة ، فلا تُناقض فكرةَ بناء الفروع على الأصول ؛ لأنّها تندرج ضمن السياق المتقدّم ، لكنّ ترجيح وإثبات حثّ الشريعة على استخدام هذا الأسلوب في تعليم الأطفال يمكن أن يكون إطلاقه محلّ نقاش نتركه لمناسبة أخرى .

210 - إشكاليّة العلاقة بين البحث التاريخي والبحث الديني والعقدي ، تعليق على نقد لمشروع التوفيق

* السؤال : لقد طالعت دراستكم حول البحث التاريخي في كتابكم ( مسألة المنهج في الفكر الديني ) ، وبدا لي في معالجتك لقضيّة العلاقة بين العقدي والتاريخي وكأنك تتماهى أو تقترب في دعوتك إلى ما سبق لطه حسين أن دعا إليه في ( الشعر الجاهلي ) وانتهى إلى نتائج مغايرة لما في القرآن الكريم ، فيما يتعلّق بهجرة النبي إبراهيم عليه السلام إلى مكّة وبنائه مع النبي إسماعيل الكعبة وأمور أخَر ، ولم يرَ ضيراً في ذلك ، على اعتبار لكلٍّ من القرآن أو التوراة والبحث العلمي التاريخي منهجه وهدفه وغرضه ! إنّ هذا التنظير الداعي إلى قبول هذا النوع من الانفصام بين نتائج البحث العلمي والنص القرآني في المسألة التاريخية ، كما في غيرها ، يؤدّي إلى تداعيات ونتائج خطرة تطال مرجعيّة القرآن الكريم ومصداقيّته ، كونه كتاباً إلهيّاً لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، ويشرعن التعامل معه كأيّ كتاب بشري في الاختلاف معه ونقده ليس لغير المسلمين بل