208 - عدم إعطاء الهاشمي من الزكاة بين التعصّب الشيعي والتناول الإسلامي العام
* السؤال : أخي الكريم الدكتور حيدر المحترم ، رأيت لديكم جواباً عن سؤال يتصل بحرمة دفع الزكاة إلى ذرية الرسول صلى الله عليه وسلّم ، وبدا لي أنّ عدم إعطائهم الزكاة شيء غير مقنع ، وفي قراءتي للموضوع وجدت أنّ هذه المسألة يمكن أن تكون ناتجة عن التحيّزات المذهبية الشيعية ، فما معنى أن لا يعطوا من الزكاة وأن ينزّهوا عنها ؟ ! ولهذا لديّ ملاحظة عليكم أنّكم لم تحاولوا ممارسة نقد لمذهبكم في هذا الموضوع ، وعالجتم المسألة من زاوية تحاول أن تبرئ المذهب الشيعي وكأنّ القضيّة ليست مذهبيّة .
* كان يمكن الذهاب مع المحاولة التي بدأتموها لتحليلها ودراسة مدى صحّة افتراض تدخّل المؤثرات المذهبية في صنع هذا النوع من الأحاديث ، لكنّ الذي يجب علينا معرفته هو أنّ فكرة عدم دفع الزكاة إلى بني هاشم موجودة في الفقه السنّي وبقوّة ، بل حتى التعبير الوارد في هذا المجال ، وهو أنّها أوساخ ما في أيدي الناس قد ورد في صحيح مسلم وغيره عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلّم : « . . إنّ الصدقة لا تنبغي لآل محمد ، إنما هي أوساخ الناس » ( صحيح مسلم : 3 : 118 ، 119 ؛ وسنن أبي داوود 2 : 28 ؛ وسنن النسائي 5 : 106 ؛ ومسند أحمد 4 : 166 و . . ) ، وفي حديث آخر أخرجه الزيلعي في نصب الراية ، قال صلى الله عليه وعلى آله وسلّم : « يا بني هاشم ، إنّ الله تعالى قد حرّم عليكم غُسالة الناس وأوساخهم ، وعوّضكم منها بخمس الخمس » ( نصب الراية 2 : 487 ) .
ولو راجعتم الفقه السنّي لوجدتم الفتوى بحرمة دفع الزكاة المفروضة لآل