تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
تنالون ، ولا عثرة تقالون » . . » ( مغنيّة ، التفسير المبين : 454 ) . ثانياً : إنّ تفاصيل الأمور الاعتقاديّة لا يجب البحث فيها ، وليس فيها تقليد ، بل يجب الاعتقاد الإجمالي على ما هي عليه الأمور في الواقع . لكن إذا قامت الأدلّة أمام الإنسان فعليه الاعتقاد والتسليم ، ولا يكفي مجرّد أنّه لا ينسجم نفسيّاً معها فهذا كلام غير علمي إطلاقاً ، وعلينا دوماً ترويض أنفسنا للتسليم بالدليل عندما تتوفّر فيه شروط المنطقية والعلميّة . ونحن لا نطالب بالاقتناع بما يقوله العلماء قهراً وجبراً ، لكن نطالب بالاستماع إليهم ، وتقبّل الحقيقة عندما يكون الدليل صحيحاً ، وأمّا إذا لم يكن الدليل مقنعاً لك وكنت غير مقصّر في التعاطي الإيجابي مع الأدلّة ، فلا يثبت تحريمٌ أو عقاب في هذه الحال ، كائناً من كان القائل بهذا الرأي ، مع الاحترام والتقدير للجميع . كما أنّ عدم ذكر بعض العلماء للرأي الآخر أمرٌ بل عادةٌ غير صحيحة عندما يكون الجوّ جوّاً علميّاً يراد من خلاله إيصال الآخرين إلى نتيجة علميّة موضوعيّة .

8 - ألا يُبطل علم الإمام علي بالغيب فضائلَه في الشجاعة ومبيته في فراش الرسول ؟ !

* السؤال : ذكر بعض العلماء المعاصرين - في مقام الجواب عن سؤال يتعلّق بأنّه إذا كان المعصوم يعلم بالحادثة قبل وقوعها فهذا يبطل بعض الفضائل المنسوبة إليه ، كما في مبيت الإمام علي عليه السلام في فراش النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، أو في مشاركته واستماتته في المعارك التي خاضها . . وغير ذلك ، فكيف يتمّ التوفيق بين علمه بعدم إصابته بسوء وبين عدّ تلك الأمور من الفضائل ؟ - قال هذا العالم الجليل بأنّ علم الإمام بالحادثة قبل وقوعها ما هو إلا مؤشر على سموّ