تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
ينبغي اعتبارها أساساً يوجب اتهام الناس في تديّنها وعقيدتها ، فلكلّ شخص اجتهاده الكلامي ، ومن حقّ الآخرين نقده ومن حقّه الدفاع عن نفسه ، ذلك كلّه بطريقة علميّة وأخلاقية هادئة .

7 - هل الرجعة من ضروريات الدين ؟ وهل هناك مشكلة في عدم الاعتقاد بها ؟

* السؤال : هل الرجعة من ضروريّات الدين أم لا ؟ يقولون لنا بأننا يجب أن نحصّل أمورنا العقائدية بطريقة ذاتية ، فنقوم بسؤالهم ( أي المشايخ ) عن الأمور العقائدية مثل الرجعة ، فيأتيك الجواب بسيلٍ من أدلّة الرجعة ، ويتبع ذلك أنّ الرجعة من ضروريّات الدين . ولا يأتون على ذكر أيّ رأي آخر ! من قال بأنّني يجب أن أعتقد بهذا الرأي ؟ ! أليس من الممكن أن أقتنع بالرأي الآخر ؟ ! وحتى من آمن بذلك - كائناً من كان حتى لو كان الإمام الخميني - من الممكن أنّ عقلي القاصر لا تقنعه أدلّة الإمام الخميني ، أو على الأقل لا يستطيع استيعابها . أليس من حقّي ذلك سماحة الشيخ ؟ ! فهل الرجعة من ضروريات الدين ؟ وهل أكون مقصّراً بحقّ الأئمّة إذا لم أعترف برجعتهم أو أكون قد ارتكبت محرّماً بعدم الاعتقاد ؟ ! * أولًا : ثبوت شيء اعتقادي لا يعني أنّه من الضروريات ولو كنّا على يقين به ، والرجعة ما دامت قد قامت عليها الأدلّة اليقينيّة فتكون أمراً اعتقادياً ، لكنّ هذا لا يعني أنّها من أصول المذهب أو ضروريّاته ، وقد سئل السيد الخوئي عن هذا الأمر وأنّها من أصول المذهب أم لا ، فأجاب ما نصّه : « ليست من أصول المذهب ، ولكنّها ثابتة يقيناً ، لورود أخبار معتبرة فيها ، ولا يبعد تواترها إجمالًا ، والله العالم » ( صراط النجاة 3 : 420 ) ، ولم يعلّق عليه الشيخ التبريزي ممّا يفهم