منه الموافقة .
وقد سئل الشيخ جواد التبريزي رحمه الله عن ذلك ، وهذا نصّ السؤال والجواب : « لقد كثر الحديث عن الرجعة وما هي ؟ وهل يوجد رجعة لأهل البيت ( عليهم السّلام ) ؟ وما هي طبيعة الرجعة وكيفيتها ؟ وما هي الأحاديث التي تنصّ على الرجعة إذا كانت بالفعل موجودة ؟ وهل الرجعة من الأمور المسلّم بها عند العلماء ؟ ومن هم الذين يرفضونها ؟ وما هي الكتب التي يجب أن نرجع لها لحسم هذا الموضوع ؟ باسمه تعالى : إنّ الرجعة حقّ ، وليس من الضروريّات ، بل من المسلَّمات عند العلماء في الجملة ، ولا يخرج الشخص بجهله كونها من المسلَّمات عن الإيمان والإسلام ، والله العالم » ( صراط النجاة 5 : 290 ) . نعم السيد الكلبايكاني لا يستبعد كونها من ضروريات المذهب ( إرشاد السائل : 203 ) ، ولا نقاش في أنّها من القضايا التي ادّعي عليها الإجماع الشيعي منذ قديم الأيّام .
نعم ، هناك من تأوّل الرجعة برجوع الدولة مع ظهور الإمام المهدي ، كما نقله السيد المرتضى وردّه ، وهناك علماء أنكروا الرجعة واعتبروها مخالفةً للقرآن الكريم ، كالشيخ محمّد جواد مغنيّة حيث يقول : « . . ( حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ . . . ) يطلب الرجعة عند انتهاء الأجل ! وهيهات قد فات ما فات ( كَلَّا إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها ) وكفى أي لا تغني عنه شيئاً ، لأنّ من مات فقد قامت قيامته ( ومِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ) أي يوم القيامة ، والبرزخ الحائل ، والمعنى : دون رجعة الموتى إلى الدنيا مانعٌ بإرادة الله . وأيضاً معنى هذا أنّ الروايات الواردة في الرجعة مخالفة لظاهر هذه الآية ، وفي الخطبة 107 من خطب نهج البلاغة « حيث لا إقالة ولا رجعة » ، والخطبة 188 « فلا رجعة
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 50
مساهمون: حيدر حب الله
ص٥٠