والأخذ منهم ، وأنّهم أفضل شرّاح القرآن والسنّة و . .
5 - الاعتقاد بأنّهم محلّ رعاية الله وتسديده ، وأنّه قد تصدر منهم أحياناً الكرامات والبركات ، وأنّ العباد تسأل الله وتدعوه بحقّهم وحقّ الأنبياء جميعاً ، ولكنّ حياتهم كانت تجري - في غالبيّتها الساحقة - على وفق النظام الطبيعي ولم تكن تجري على أساس قوانين الغيب المتعالية عن قانون الطبيعة ، فهم بشر كسائر الناس لهم فضلهم وبركتهم ومقامهم عند الله تعالى .
ومن هنا ، لا يؤمن هؤلاء بولاية أهل البيت التكوينية ولا بعلمهم بالغيب ، ولا بكونهم أنواراً ولا بعلمهم المطلق ، ولا بحسابهم للناس أو كونهم المعاقب والمثيب ، ولا بكونهم تجليّاً للصفات والأسماء الإلهيّة ، ولا بكونهم من يوجّه إليه دعاء المؤمنين ، بل الدعاء لله وحده ، وغير ذلك مما قاله الفريق الأوّل .
6 - الذهاب إلى أنّ ما حصل بعد وفاة الرسول كان غصباً للخلافة ، لكنّ المهم اليوم هو التركيز على مرجعيّة أهل البيت العلمية والروحيّة في الأمّة ، وترك الحديث ( إلا في مجال البحث التخصّصي ) عن التاريخ والاستغراق فيه ، وعدم الدخول في مشاحنات طائفيّة ، ولا سبّ أو لعن أحد من السابقين ، بل يقولون بأنّ ( تلك أمّة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ) ، وأنّنا نتبرأ منهم بتركهم وعدم الأخذ بأفعالهم ولا الاقتداء بهم فيما أقدموا عليه . . .
وكما الاتجاه الأوّل كذلك الحال في هذا الاتجاه ، حيث يختلف أنصاره في بعض التفاصيل هنا وهناك . ويستند هؤلاء في مقالاتهم إلى النصوص القرآنية والحديثية الكثيرة التي يرونها لصالحهم ، وأنّ الأحاديث التي لصالح الفريق الأوّل إمّا مجعولة أو ضعيفة السند أو معارضة للقرآن والتاريخ .
الاتجاه الثالث : وهو الذي يرى أنّ أهل البيت ليسوا سوى ( علماء أبرار ) ،
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 47
مساهمون: حيدر حب الله
ص٤٧