تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
كانوا يرفضون ثقافة الأوصاف والألقاب ، وقد أثّر ذلك في نفسي حتى تذوّقته لذيذاً خالصاً معبّراً عن نكران الذات والتفاني في الأهداف النبيلة ، ورأيت ذلك قيمةً أخلاقية في زمن رأينا فيه الكثيرين يتصارعون ويتسابقون لوضع الألقاب هنا وهنا ، هذا هو مقصدي من ذلك ، والله على ما نقول شهيد .

203 - الموقف من بعض النصوص المرغّبة بالزهد

* السؤال : نرى في الكثير من الأحاديث المنسوبة لأهل البيت عليهم السلام دعوة إلى الزهد في الدنيا تصل إلى ترك الملذات بشكل قاطع ، وهذا الحديث كمثال « أنّ بعض زوجاته بكت مما رأت به من الجوع ، وقالت له : يا رسول الله ، ألا تستطعم الله فيطعمك ؟ فقال : والذي نفسي بيده ! لو سألت ربي أن يجري معي جبال الدنيا ذهباً لأجراها حيث شئت من الأرض ، ولكنّي اخترت جوع الدنيا على شبعها ، وفقر الدنيا على غنائها ، وحزن الدنيا على فرحها . إنّ الدنيا لا تنبغي لمحمد ولا لآل محمد . إنّ الله لم يرض لأولي العزم من الرسل إلا الصبر على مكروه الدنيا والصبر عن محبوبها ، ثم لم يرض لي إلا أن يكلفني مثل ما كلّفهم ، فقال : فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل ، والله ما لي بدّ من طاعته ! وإني والله لأصبرنّ كما صبروا بجهدي ولا قوة إلا بالله » . أولًا : هل من المطلوب البحث في السند ، وإذا ثبت ضعفه أهملنا الحديث متناً أيضاً ؟ وهل إذا ثبت صحّته فإنّه يعتمد بوصفه مبدءاً للعيش ، وطبعاً بشكل حكيم ، وما رأيكم في هكذا نوع من الأحاديث ؟ ثانياً : لنفترض أني اعتمدت هكذا مبدأ ، وخالفني أهل بيتي ( زوجتي . . ) لاختلاف وجهات النظر ، ولا أمدح نفسي ، فما هو التكليف في هذه الحال ؟