من أصاغر العلماء ، بل بينهم الكثير من كبار العلماء والمتكلّمين والفلاسفة والعرفاء والفقهاء .
الاتجاه الثاني : وهو الذي يميل إلى أخذ الحدّ الأوسط ( وهذه التسمية نسبيّة فقط ) ، حيث يرى هؤلاء أنّ الإمامة امتدادٌ للرسالة النبويّة ، وحماية لها ، واستمرار ضروريّ لمشروعها ، وأنّها ضرورة وليست خياراً ، وأنّها إدارة شؤون الناس في الدنيا والدين على مستوى الاجتماع البشري لا على مستوى التكوين ، وأنّ المطلوب منّا هو :
1 - الاعتقاد بإمامتهم المنصوص عليها من الله تعالى بوحي أنزله على رسوله ، وأنّهم معصومون مطهّرون من الذنب مطلقاً وعن الخطأ في الدين .
2 - اعتبارهم مرجعاً في أخذ الدين الذي نزل على محمّد ، فلابدّ من الرجوع إلى سنّتهم الشريفة التي هي شرحٌ معصوم للكتاب والسنّة النبويّة ، وهذه هي ( المرجعية العلميّة ) .
3 - لزوم طاعتهم وثبوت ولايتهم على الناس ، فهم الحكّام الحقيقيّون للأمّة بعد وفاة الرسول ، والأمّة ملزمة بإطاعتهم فيما يأمرون وينهون ، وهذه هي ( المرجعيّة السياسية والإدارية ) .
4 - لزوم محبّتهم ومودّتهم بمقتضى مثل آية المودّة ، وأن تعيش الأمّة معهم حالةً عاطفيّة وعشقيّة ، وهو ما يتجلّى في مثل شعائر عاشوراء الحسين وزيارة مراقدهم وبيان مظلوميّتهم ، ويمكن أن نسمّي هذه ب - ( المرجعيّة الروحيّة ) .
وهذا كلّه معناه أنّهم يرون أنّ الرسول قد نصّب علياً إماماً من بعده يتلوه أحد عشر إمام ، وأنّ هؤلاء الأئمّة معصومون في مجال تبليغ الدين وفي سلوكيّاتهم الأخلاقيّة ، وأنّ الأمّة قصّرت باستبعادهم عن المرجعيّة العلميّة
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 46
مساهمون: حيدر حب الله
ص٤٦