تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
الإنسان بما يقوله أهل البيت ويأخذ عنهم ، لكنّه لا يكون شيعياً بالاصطلاح ، كما لو قال بإمامة أكثر من اثني عشر إماماً ، فهذا يقبل منهم ( عندما لا يثبت عنده قولهم بحصر الأئمّة باثني عشر ) ، لكنّه ليس شيعيّاً بالمصطلح الكلامي والفقهي عند الإماميّة . ثالثاً : إنّ ما ورد في روايات قضاء المستبصر ، لا يرتبط بتحديد عنوان الكفر ؛ لأنّ ترك الإيمان بالولاية لا شك - شيعيّاً - في أنّه أعظم من ترك الصلاة ، لكنّ هذا لا يعني أنّ كلّ ما كان أعظم من ترك الصلاة فإنّ صاحبه يكون كافراً لو تركه . رابعاً : إنّ كون الناصب أكثر شرّاً من اليهود ، لا يدلّ على شمول الحكم لمطلق المخالف ؛ فإنّ الناصب إما ناصبٌ العداء لأهل البيت عليهم السلام ( تديّناً أو أعمّ منه ) ، أو ناصبٌ العداء لشيعتهم ، وعلى كلا التقديرين فهو أخصّ من عنوان المخالف ، فمن يحبّ أهل البيت اليوم وليس لديه عداءٌ مع شيعتهم لا يمكن القول بأنّه ناصبي ، وتفصيل بحث النصب يراجع في محلّه . الوجه الثالث : ما ذكره السيد الخوئي والمحقق النجفي ، من تطبيق كبرى جواز غيبتهم بملاك التجاهر بالفسق ؛ فإنّ ترك الولاية من أعظم مصاديقه . لكن يناقش ، أولًا : إنّ السيد الخوئي نفسه وكثير من الآخرين ، قد ذهبوا إلى اختصاص جواز غيبة المتجاهر بالفسق بما تجاهر به ، دون ما لم يتجاهر به ممّا كان عيباً مستوراً ، فكيف نتج عنده هنا جواز غيبة أهل الخلاف مطلقاً ، حتى في غير إنكارهم للولاية الذي يفترض أنّه هو المورد الذي يتجاهرون به ؟ ! ثانياً : ليس كلّ مخالف مذهبي يصدق عليه عنوان التجاهر بالفسق ، وإلا لعدّ كلّ الفقهاء والناس كذلك بنظر بعضهم البعض ؛ لأنّ الآخر يرتكب ما أراه -