رئيسة في التعاطي مع موضوع الإمامة وتفاصيلها وفهمها وتفسيرها :
الاتجاه الأوّل : ويميل إلى أخذ الحدّ الأعلى للإمامة ، وهم الذين يذهبون - إضافةً إلى ما يقوله الاتجاه الثاني الآتي - إلى اعتبار الأئمّة وسائط في الفيض الإلهي ، وأنّهم مظهر الأسماء والصفات الإلهيّة ، وأنّ لهم الولاية على عالم الوجود وهم سلاطينه الذين يديرون الوجود كلّه ، وأنّهم يعلمون الغيب وما كان وما سيكون إلى يوم القيامة ، وأنّهم يعلمون كلّ شيء بما في ذلك اللغات وكلّ صغيرة وكبيرة في هذا الكون ، وأنّهم مستقلّون بالتشريع حتى بعد وفاة النبيّ ، وأنّهم عين القرآن وليس شيئاً غيره ، وأنّهم محدَّثون وتنزل عليهم الملائكة وتُعرض عليهم أفعال العباد دوماً ، وأنّ الإمامة حلقةٌ في سلسلة نظام الوجود كلّه ، وأنّهم مذ كانوا أجنّةً في بطون أمّهاتهم كانوا معصومين عن الذنب مطلقاً وعن الخطأ مطلقاً وعن النسيان مطلقاً ، وأنّ الأئمّة خلقوا قبل خلق العالم وكانوا أنواراً ، وأنّهم الذين يحاسبون الناس يوم القيامة بأمر من الله تعالى وترجع إليهم الناس ويكون بعثها لهم ، وأنّ حياتهم محكومة لنظام الكرامات والنشاط الغيبي الدائم أو الغالب ، وأنّ من المستحيل فهم حقيقتهم ، وأنّ الصحابة وأمّهات المؤمنين ارتدّوا وكفروا إلا القليل النادر ، وأنّ أهل السنّة كفار حقيقةً وإن تعاملنا معهم معاملة ظاهر الإسلام في الدنيا . . وهذا الفريق يوجد بعض الاختلافات في بعض التفاصيل المشار إليها بين أنصاره .
ويستند هذا الفريق إلى عددٍ كبير من الأدلّة ذات الطابع الفلسفي حيناً ، والصوفي العرفاني حيناً آخر ، وكذلك إلى عدد كبير من النصوص الحديثية الموجودة في مختلف مصادر الحديث عند الإماميّة وغيرهم ، ولهم أيضاً تفسيراتهم للقرآن الكريم التي يستندون إليها في إثبات مقالاتهم . وأنصار هذا الفريق ليسوا
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 45
مساهمون: حيدر حب الله
ص٤٥