تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
لاستثمارها لا لاستهلاكها ، أو أخذ التجّار والشركات القروض من البنوك للغرض عينه ، فليس مشمولًا لأدلّة حرمة الربا .

183 - ذوق الشريعة ومسألة الاستحسان

* السؤال : أودّ أن أطرح عليكم هذه المسألة أرجو تجليتها لي حسب فهمكم . يلاحظ أنّ بعض فقهائنا كالسيد الخوئي وغيره ، يستعملون عند بحث بعض المسائل وعند حسم الموقف حيال القضية محلّ البحث ، تعبير ( مذاق الشريعة ) ، ( ذوق الفقه ) ، ( شمّ الفقاهة ) . وقد لاحظت في بعض بحوثكم في الدراسات المعاصرة تستخدمون ذوق الشريعة . وكما يبدو أنها قريبة من تعبير معاصر سائد لدى فقهاء القانون وهو ( روح النصّ ) ، كما أنّ هناك من الباحثين من يعبّر بمبادئ الشريعة أو مبادئ القانون وما شابه . ولاحظت أنّ بعض الباحثين من الإمامية يعتبرون الاستناد إلى ذوق الفقه أو الشريعة على أنّه ضربٌ من الاستحسان إلا إذا كان قطعيّاً . وطبعاً مسألة القطع في كثير من الحالات تكون شخصية ، وليست موضوعية ، كما يحاول بعضٌ ضبطها كالسيد الشهيد باقر الصدر وربما غيره . ما أريد بحثه هنا ، أليس تعبير ( مذاق الشريعة ) شبيه أو رديف لمقصد الشريعة وغرضها وما شابه ؟ وبالطبع فإنّ نظرية المقاصد كما نظّرها وطوّرها بعض الفقهاء من غير الإمامية أبرزهم العلامة الشاطبي في الموافقات ، فهي أوسع وقد لا تتفق مع مباني الإمامية في بعض التأسيسات والتطبيقات . ما رأيكم ؟ هل ثمّة فرق جوهري في البين ؟ * توجد هنا عدّة نقاط : أولًا : عندما يتحدّث الفقهاء وعلماء الشريعة عن ذوق الشارع ، أو مذاقه ، أو