تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
في هذا الدائرة أو تلك ، فإنّ إثبات التوسعة يحتاج لدليل أوسع يحلّ إشكاليّة الدلالات القرآنية .

5 - وقفة مع العلامة الشيخ محمد جواد مغنيّة في إثبات نبوّة النبي محمّد صلى الله عليه وآله

* السؤال : عن تفسير الآية الكريمة :
( وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لارْتابَ الْمُبْطِلُونَ )
، يقول العالم الإسلامي محمّد جواد مغنية : « اتفق المؤرّخون على أنّ محمّداً صلى الله عليه وآله لم يختلف إلى معلّم صغيراً ولا كبيراً ، ومع هذا جاء بالقرآن معجزة المعجزات في عقيدته وشريعته وجميع مبادئه وتعاليمه ، وفي إخباره عن الأنبياء السابقين ، وغير ذلك ، وهذا دليلٌ كافٍ واف على أنّه وحيٌ من الله ، لا من صنع البشر » ( الكاشف 6 : 118 ) . وهذا الكلام لا يخلو من إشكالات . ألم يكن النبي محمّد يسمع ؟ فلقد عاش النبي أربعين سنةً قبل نزول الوحي ، فهل يُعقل أن يعيش كلّ هذه السنين من دون أن يسمع عن قصص الأنبياء ويعرف بعض التعاليم باستخدام السمع ؟ ! * بصرف النظر عن مدى صحّة الطريقة التي استخدمها العلماء المسلمون لتقرير هذا الموضوع ، وأنّه هل يمكن تطوير هذه الطريقة أم لا ؟ وكيف ؟ فإنّ إشكالكم بهذه الطريقة لا يرد على العلامة مغنيّة وغيره ، والسبب في ذلك أنّ الشيخ مغنيّة لا يريد أن ينفي أنّ النبي سمع بعض القصص ، بل يريد أن ينفي إمكانيّة أن يأتي بالقرآن شخص لا يعرف القراءة ولا الكتابة ، ولم يُعهد عنه التعلّم والتلمّذ عند أحد ، ولهذا قال مغنية بعد المقطع الذي نقلتموه مباشرةً : « ولو كان النبي صلى الله عليه وآله يُحسن القراءة والكتابة ، أو اختلف إلى معلّم ، لقال