تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
الروحاني حفظه الله - أنّ الآية الكريمة منصرفة عن مثل الاستمناء ؛ منطلقاً في ذلك من أنّ كلمة الحفظ تنصرف إلى حفظ الشيء من الغير ، لا من النفس ، وفي الاستمناء يكون الحفظ من الغير متحقّقاً فلا موجب لتصنيفه في عداد العدوان ، فمثلًا عندما تقول : حفظت مالي في صندوق ، فهذا لا يشمل إلا أن تحفظه من الغير وتمنع الغير منه ، لا أن تحفظه من نفسك وتمنع نفسك من التصرّف فيه كيفما شئت ، ولعلّ كلمة ( ذلك ) في قوله سبحانه : ( ابتغى وراء ذلك ) بناء على أنّها تشير إلى الأزواج والإماء ، تعزّز هذا التفسير ، وهذا التفسير غير بعيد . نعم ، أدلّة حرمة الاستمناء لا تنحصر عند الفقهاء بهذه الآية الكريمة ، بل لديهم شواهد أخرى كبعض الروايات المحرّمة التي استفاد منها بعض الفقهاء ليس عدّ الاستمناء محرّماً فحسب بل اعتباره من الكبائر ، وبعض هذه الروايات فسّر الآية التي تقدّمت بالتفسير المشهور عند الفقهاء ، دون الذي نرجّحه .

181 - تعليق على كلام كاتب أردني حول الحبّ بين الرجل والمرأة

* السؤال : يقول بعض الكتّاب الأردنيين : إنّ أول مظاهر العدالة وإنصاف المرأة ، تحرير جسدها من التقاليد البالية بإلغاء الحجاب ، وإلغاء الفصل بين الجنسين ، ونشر ثقافة الحبّ ، وعدم إبقاء المرأة في البيت ، ومساواتها مع الرجل في الميراث ، ونزع البرقع عن وجهها ، إذا خرجت من المنزل ، وتحريرها من التقاليد السيئة ، وتحرير جسدها ، والسماح لها بدخول التجربة العاطفية بإرادتها ، ما دامت عاقلة راشدة . إنّ الغريزة التي تربط بين الجنسين إذا استنارت ، اتخذت بعداً جديداً ، وولدت الحب والإخلاص والإيمان . وعلامة الحب أنه يجمع بين الدوافع والتصور ، ومن أحب حباً صادقاً ، لن يكون في أذنه وقر عن سماع صوت العقل . فهذا هو الإمام ابن حزم