حيث يطرح فيه عددٌ من الأسئلة للإجابة عليها بطريقة تنافسيّة بين الحضور ، ونحن القائمون على النشاط نختلف في من نرجع إليه في التقليد ؛ حيث إنّ بعضنا لا يرى تقليد مرجع البعض الآخر مبرءاً للذمّة ؛ لعدم ثبوت اجتهاده لديه ، ونظراً لأنّ النشاط يستهدف شرائح مختلفة من المجتمع ، ويطرح بعض الفتاوى الفقهية ( مع ذكر مصادرها ) ، فهل يوجد محذور شرعي في طرح بعض الفتاوى المتفق عليها من قبل مجموعة من العلماء ، في حال كانت بعض مصادر الفتوى هي لعلماء لم يثبت لي اجتهادهم ؟ مع قبول الشكر والتقدير .
* إذا كانت قناعتك بعدم براءة الذمّة في تقليد هؤلاء العلماء ناشئةً من عدم ثبوت اجتهادهم عندك ، مع ثبوت اجتهادهم عند الآخرين ، واعتقاد الآخرين بأنّهم غير مقصّرين في التوصّل إلى اجتهاد مراجعهم ، فيجوز ذلك ، ولعلّ من هذا النوع أيضاً ما لو كان الاختلاف في الأعلميّة لا في الاجتهاد ، بحيث تكون القناعة بعدم براءة الذمّة في التقليد ناشئةً من عدم ثبوت أعلميّته مع ثبوت أعلميّة غيره عندك ، فهنا يجوز نقل فتاويه لمقلّديه ليعملوا بها ؛ فإنّ التعريف بفتاوى شخص لا نعتقد باجتهاده أو بأعلميّته ليس حراماً في حدّ نفسه ، فهو مجرّد إخبار . وعملُ الآخرين بهذا الإخبار يفترض أنّه كان عن عذر ؛ لأنّ الثابت لديهم هو اجتهاده أو أعلميّته ، فلم يقع محذور في البين .
179 - تقليد الميّت ومسألة تشخيص الأعلم
* السؤال : شيخنا ، هل يجوز تقليد الميت ابتداءً بالرجوع إلى فتوى الشيخ إبراهيم الجناتي مثلًا أم لابدّ من الرجوع إلى الأعلم أو محتمل الأعلمية ، وبعدها يصحّ أو لا تقليد الميت ابتداءً ؟ وإذا كان الميّت داخلًا من ضمن محتمل الأعلمية ، فهل يجوز