تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
وقعت مناقشات في حجيّته فقط كحجيّة خبر الواحد ، بل هو طريق وقع النصّ على ضرره والإلزام بتجنّبه ، فيكون النصّ ناهياً عن حجيّته بعنوانه الخاصّ ومانعاً عن شمول دليل الانسداد له ، على تفصيل عندهم في ذلك . ب - وهناك نقطة أخرى خاطئة أيضاً جاءت في هذا التحليل المذكور في السؤال ، وهي أنّ القياس لا ينبغي تشبيهه أو تنظيره بالأصول العمليّة عند الإماميّة ؛ لأنّ الأصول العمليّة تحدّد وظائف شرعيّة حال فقدان الدليل - ولو الظنّي المعتبر - أمّا القياس من وجهة نظر القائلين به ، فهو من الأمارات ، أي من الأدلّة الظنيّة التي قام الدليل على حجيّتها بالخصوص ، فإذا أردنا أن نشبّه القياس بشيء في أصول الفقه الإمامي ، فمن الأفضل أن نقابله بحجيّة خبر الواحد أو بحجية الظهور الظنّي أو نحو ذلك ، لا بمثل الاستصحاب - على ما هو المعروف بينهم من كونه أصلًا عمليّاً لا أمارةً - ، مع الفارق بين القياس وحجيّة خبر الواحد فيما أشرنا إليه أعلاه .

169 - أدلّة التقليد عند الفقهاء هل هي نقليّة أم عقلانيّة ؟

* السؤال : وقع تحت يدي كتاب يناقش موضوع التقليد والاجتهاد ، ويتبنّى رؤية جديدة باسم النظر بين التقليد والاجتهاد ، كما أنّه يناقش أدلّة التقليد ويفنّد جميع الاستدلالات النقلية ، جاعلًا من الدليل العقلي الدليل الوحيد على جواز التقليد بسب ضعف العوام عن الاجتهاد ، فهل هناك نصوص صريحة في التقليد والاجتهاد بمعناه الحالي ، خصوصاً وأنّ الكاتب يشير إلى أنّ إرجاع الأئمة لبعض الأصحاب إنّما هو من باب الإفتاء بالرواية ؟ * المعروف بين الفقهاء المتأخّرين أنّ الدليل الأقوى والعمدة على مبدأ التقليد
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 432 | حيدر حب الله