تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
الاحتماليّة الهائلة التي في مجموعها ، فليس المقصود هنا مسألة الشهرة والإجماع فحسب ، بقدر ما المقصود أيضاً تلك الأدلّة التي تقف خلف الفتاوى المتفرّقة في الأبواب المختلفة .

167 - الإجماع المدركي وتحديد درجة احتمال المدركيّة

* السؤال : وجدتهم دائماً ( يتهمون ) كلّ إجماع بأنه مدركي أو محتمل المدركية ؛ فهل تمّ - ولو في مورد واحد - إجماعٌ كاشف ؟ وهل كلّ إجماع محتمل المدركية فهو ليس بحجّة ؟ كلّ احتمال ؟ * وجود إجماعٍ كاشف مسألة يختلف فيها العلماء من حيث المصداق ، فربّ عالمٍ تراه يجد في إجماعٍ ما أنّه كاشفٌ عن الموقف الشرعيّ فيما يرى عالمٌ آخر أنّه ليس بكاشف تبعاً لاختلاف طريقة فهمهم للأمور ، ولو نظرت لأيّ فقيه فغالباً ما تجده يقبل - بتتبّع نتاجاته الفقهيّة - بوجود إجماعات كاشفة ولو كانت قليلةً جدّاً . والإجماع محتمل المدركيّة إنّما يؤثر فيه الاحتمال عندما يكون احتمالًا عقلائيّاً ، لا مجرّد الاحتمال المنطقي الصرف ، فإنّ هذا النوع من الاحتمالات يقابله الاطمئنان ، وهو حجّة ، فوجود الاحتمال الصرف غير العقلائي يعني أنّنا نطمئنّ بعدم مدركيّة هذا الإجماع ، فيكون حجّةً .

168 - حجيّة القياس وكونه نظير الأصول العمليّة عند الإماميّة

* السؤال : بعض الباحثين ينظّر للقياس والاستحسان و . . بأنها المقابل السنّي للأصول العملية في الفقه الشيعي ، ويقول : وكما قام الدليل عند الشيعة على حجيّة الاستصحاب مثلًا ، قام الدليل عند السنّة على القياس . نعم ، يمكن المناقشة في تمامية
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 430 | حيدر حب الله