تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
الجبار صاحب كتاب مشكاة الأنوار متوفى في القرن الثالث عشر الهجري ، وهو غير محمّد بن عبد الجبار المعروف بمحمد بن أبي الصهبان . إلا أنّ الذي يبدو هو أنّ السيد الخوئي لم يستوعب المصادر كلّها ، فقد ذكر العلامة آغا بزرك الطهراني والعلامة عبد الحسين الأميني أنّ أحد علماء الإماميّة ، وهو عبد الرضا بن محمد ، وهو من نسل المتوكّل ، ألّف كتاباً في وفاة الإمام الرضا عليه السلام ، وسمّاه تأجيج نيران الأحزان في وفاة سلطان خراسان ، ومما تفرّد به هذا الكتاب ما رواه من أنّ دعبل الخزاعي ، عندما أنشد قصيدته التائيّة للإمام الرضا ، ووصل إلى هذا البيت ( خروج إمام لا محالة قائم ، يقوم على اسم الله بالبركات ) نهض الإمام الرضا عليه السلام قائماً وأحنى رأسه المبارك ، ووضع يده اليمنى على رأسه ، وقال : اللهم عجّل فرجه ومخرجه وانصرنا به نصراً عزيزاً . وعليه ؛ فبعد التتبّع يتبيّن أنّ هناك مصدرين لهذا الخبر هما : عبد الرضا بن محمّد الأوالي البحراني ، ومحمد بن عبد الجبار في كتابه مشكاة الأنوار . أمّا كتاب عبد الرضا بن محمّد الأوالي البحراني ، فقد تحدّث عنه العلامة الشيخ علي البلادي البحراني ( 1340 ه - ) الباحث المعروف صاحب التراجم فقال : « ومنهم : الأديب الأريب المحدّث الشيخ عبد الرضا بن محمد بن المكتل البحراني ( المكتل بضم الميم وفتح الكاف وتشديد التاء ) ، وكان يعبّر عن نفسه بالأوالي ( أي نسبة إلى جزيرة أوال ) ، كما قدّمنا ذكره ، له كتاب ( وفاة الإمام الرضا عليه السلام سمّاه ( بالتهاب نيران الأحزان في وفاة غريب خراسان ) ، مبسوط ، وله كتاب ( وفاة الإمام الزكي الحسن السبط عليه السلام ) وأورد فيهما أحاديث غريبة وأخباراً نادرة وأقاصيص عجيبة ، لم نقف على كثير منها في الكتب المعتبرة والسير المشتهرة والتواريخ المنتشرة ، وحسن الظن في مثل هذا المقام