تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
لكلّ المؤمنين الحاجّين إليه من أرجاء المعمورة ، فتزدان الطرقات المكتظة بالزوار بمحافل الأدب والشعر والنثر الحسيني والثوري ، وبالبرامج الدينية والاجتماعيّة ، وبحلقات التوعية الثقافية ، وبجلسات العبادة والروحانية ، وبلقاء المرجعيات والشخصيات الكبيرة مع الناس والجماهير ، تستمع همومها وقضاياها وتتواصل معها وتعظها وتوجّهها ، كما كانت عادة أئمّة أهل البيت في كلّ عام في الحجّ والعمرة و . . إنّ هذا الأمر بات ضرورةً اليوم للمزيد من الاستفادة من هذه المناسبات الدينية ، وعدم تركها تمرّ دون أخذ أقصى أشكال التزوّد منها للجميع . إنّنا بحاجة إلى المزيد من ترشيد مناسباتنا الدينية وتأمين أفضل توظيف نافع لها لقضايانا الاجتماعية والسياسية والأخلاقيّة اليوم ، والحيلولة دون تحوّلها إلى مجرّد عادات لا تحوي مضمونها أو طقوس وبروتوكولات نمرّ عليها مرور الكرام ، فيصير حالنا - والعياذ بالله - كحال الصائم الذي وصفه الحديث النبويّ الشريف بقوله : « ربّ صائم ليس له من صومه إلا الجوع والعطش » .

163 - هل ابتعد علم أصول الفقه عن اللغة العرفيّة ؟ وهل ضلّ الطريق ؟

* السؤال : ما رأيكم بالفهم العرفي للنصّ القرآني والابتعاد عن تطبيقات علم الأصول ؟ خصوصاً وأنّ الإشكال قد يأتي من ناحية إعجاز القرآن ، فالمفروض أنّه نزل عرفيّاً في زمن النبي ، بينما نحن اليوم بحاجة كي نفهمه إلى استنطاقه من الناحية الأصولية فقط وفقط ، هل هذا صحيح ؟ * لا يوجد - من حيث المبدأ - أيّ تناف بين الفهم العرفي وتطبيق قواعد أصول الفقه الإسلامي ؛ لأنّ علم الأصول ينظّر بنفسه لحجيّة الفهم العرفي وعدم حجيّة أيّ فهم آخر ، كما أنّ الأصوليّين والفقهاء لطالما دافعوا عن الفهم
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 418 | حيدر حب الله