تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
فلا ، وقد نقل لي بعض حضّار درس الشيخ الوحيد الخراساني حفظه الله تعالى مؤخّراً أنّ سماحة الشيخ أشكل على السيد الخوئي بهذا الإشكال أيضاً في مسألة حجيّة الحديث الحسن . ويضاف إلى مشكلة ابن معمّر وجود علي بن محمد بن مسعدة في السند وهو مهمل ، وإن كان إهماله لا يضرّ بصحّة الرواية ؛ لأنّ الحديث روي عنه وعن ابن فضال معاً . كما أنّ هناك في السند سعدان بن مسلم ، وهو مجهول الحال ، وقد وثقه السيد الخوئي بناء على ورود اسمه في كتابي كامل الزيارة وتفسير القمي ولم يثبت صحّة هذين القولين في التوثيق ، كما أنّ القول بأنّ سعدان بن مسلم هو نفسه عبد الرحمن بن أبي نجران ( واسمه عمرو بن مسلم ) لم نعثر له على وجه يصحّحه ، فلم يتعرّض لذلك أحد من علماء الرجال القدامى ، كيف وقد ترجم الشيخ الطوسي والنجاشي لهما معاً بترجمتين فيبعد أن يكونا شخصاً واحداً ، فنستنج من ذلك أنّ الرواية ضعيفة من حيث السند . الرواية الثالثة : ما جاء في المصباح وغيره : « في يوم العشرين من صفر كان رجوع حرم الحسين عليه السلام من الشام إلى مدينة الرسول ، وهو اليوم الذي ورد فيه جابر بن عبد الله الأنصاري إلى زيارة الحسين عليه السلام وهو أوّل من زاره من الناس » ( الطوسي ، مصباح المتهجّد : 787 ؛ والمفيد ، مسار الشيعة : 46 ) . وهذه الرواية مرسلة ، بل يمكن القول بأنها لا سند لها في كلا المصدرين . وبصرف النظر عن السند فإنّ الرواية تتكلّم عن مصادفة مجيء حرم الإمام الحسين من الشام إلى المدينة المنوّرة مع وجود جابر الأنصاري عند الإمام الحسين في كربلاء ، أمّا هل أنّ في ذلك سنّة شريفة شرعية واضحة ينبغي الاستمرار عليها إلى يوم القيامة بهذا التوقيت ، فهذا ما يحتاج إلى دليل ، إذ الرواية لا تتحدّث عن
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 415 | حيدر حب الله