تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
مولاي الصادق عليه السلام : « في زيارة الأربعين تزور ارتفاع النهار ، وتقول : السلام على وليّ الله وحبيبه . . - وذكر الزيارة ، إلى أن قال - : وتصلّي ركعتين ، وتدعو بما أحببت ، وتنصرف » ( راجع : تفصيل وسائل الشيعة 14 : 487 - 479 ) . وهذه الرواية أوضح دلالةً من الأولى ؛ لأنّ الأولى قد يتوقف في المقصود من الأربعين فيها ، هل الأربعين مؤمن أو أمر آخر ؟ ( وإن ناقش بعضهم في هذا التوقّف من حيث إنّه لو قصد أربعين مؤمناً لكان ينبغي أن يقال : زيارة أربعين ، وليس : زيارة الأربعين ) ، بينما الثانية ليست كذلك على الإطلاق . ولكنّ الرواية الثانية ضعيفة السند أيضاً ؛ لأنّ فيها محمد بن علي بن معمّر ، وقد حاول بعضهم توثيقه بأنّه من مشايخ الكليني وهذا لا يثبت توثيقاً ، أو بأنّه من مشايخ الإجازة ، والأمر كذلك ، أو بأنّ ابن النديم عدّه من جملة من تحدّث عنهم من فقهاء الشيعة ومشايخهم ( فهرست ابن النديم : 278 ) ، وهذا ليس بدليل ؛ لأنّ المدح بالعلم لا يفيد التوثيق ، كيف وقد عدّ ابن النديم هناك سهل بن زياد الآدمي الذي ورد تضعيفه صريحاً في كلمات غير واحد من علماء الإماميّة القدامى ، وابن النديم ليس بصدد التوثيق ، بل هو بصدد ذكر من له تصنيف من الشيعة ، وقد حقّقنا في محلّه أنّ مطلق المدح لا يوجب تصحيح السند ، بل لابدّ أن يكون مدحهم للراوي من جهة وثاقته أو بما يرجع إلى تصحيح نقله ، وإلا فلو قالوا : فلان متضلّع في اللغة ، فهو وإن كان مدحاً لكنّه لا يوجب حجيّة نقله في مجال الحديث . ولهذا خالفنا ما ذهب إليه السيد الخوئي في قوله بحجيّة الحديث الحسن ، وقلنا لابدّ من التفصيل فإن رجع المدح إلى جهة النقل صار الحديث معتبراً وإلا