المفعولية المستفادة من التعبيرين شأنيّة الأكل واللبس ، وإلا فلا معنى للسجود على ما أكل فعلًا ، فإنّ المأكول فعلًا لا يسجد عليه ؛ لأنّه ليس سوى مدفوع الإنسان أو الحيوان .
يضاف إلى ذلك أنّ بعض الروايات ليس فيها عنوان المأكول والملبوس ، وإنما فيها عنوان القطن والكتان والشعر والصوف والرياش والثمار وما أنبتت الأرض ، وهذه العناوين لم يؤخذ فيها عرفاً فعلية اللبس أو الأكل ، فلعلّ هذا هو الذي دفع الفقهاء إلى عدم التمييز بين فعليّة الأكل واللبس وشأنيّتهما .
161 - هل لمس المرأة حرام مع أنّ القرآن الكريم لم يذكره ؟
* السؤال : القرآن الكريم لم يصرّح بحرمة تقبيل الأجنبية من النساء ولا بحرمة لمسها ، فعلى أيّ أساس هما من المحرّمات ؟ وإذا كانت السنّة الشريفة هي من أنبأت بأنهما حرام ، فهناك أحاديث تقول بأنّ المزاح محرّم مع الفتاة ، من قبيل : محادثة المرأة من الأمور التي تميت القلب ، وما عن الرسول صلى الله عليه وآله : من صافح امرأةً حراماً جاء يوم القيامة مغلولًا ثم يؤمر به إلى النار ، ومن فاكه امرأة لا يملكها حبسه الله بكلّ كلمة في الدنيا ألف عام . فهذه أحاديث تحرّم اللمس والمفاكهة ، وترى في الحديث أنه مميت للقلب ، وإذا لزم أن يكون هناك حديث فليس أكثر من خمس كلمات مما لا بدّ منه ، فكيف ميّز الفقهاء المسلمون بين الحديث مع المرأة فأجازوه وبين اللمس والقبلة فحرّموهما ؟ ! وما هو مبرّرهم في ذلك ؟
* رغم عدم وجود نصّ صريح في القرآن الكريم يتصل بقضيّة اللمس ، فإنّ بعض الفقهاء تحدّث عن الملازمة العرفية بالأولوية بين حرمة النظر وحرمة اللمس ، بمعنى أنّه كلّ ما حكم فيه بحرمة النظر حكم فيه بحرمة اللمس والمسّ ،