يعدّه البعض تعقيداً لا طائل منه ؟ أليست العبرة بالخواتيم ؟
* السبب في ذلك عندهم أنّ نصوص القرآن والسنّة في زكاة الفطرة وأمثالها من الكفارات ، دلّت على لزوم إطعام الفقير أو المسكين ، وعندما تكون النصوص دالّةً على الإطعام فلا يكفي - في تحقيق ما تطلبه النصوص - مجرّدُ دفع المال للفقير ؛ لعدم صدق الإطعام على مجرّد دفع المال . وإذا اضطرّ الإنسان مثلًا لدفع المال فإنّه يوكل الفقير بالصرف على نفسه بالإطعام ، فيتحقّق بمفهوم الوكالة أنّ الموكل قد أطعم الفقير ولو بالوكالة ، وهذا إنّما يكون لمنع الفقير من صرف مال الزكاة في غير الطعام ، عند من يشترط في الزكاة ذلك ، فالقضيّة لا تتجاهل الخواتيم وإنّما تحاول أن تكون حريصةً عليها ؛ لأنّ الخواتيم هنا هي الإطعام ورفع حاجة الأكل ، وهذا هو الغرض والمقصد الإلهي .
نعم ، لو فهم الفقيه من النصوص أنّ الإطعام كان مجرّد مثال لأبرز الحاجات ، وأقام شواهد على فهمه هذا ، كان بالإمكان التخلي عن ما ذكره مشهور الفقهاء ، إلا أنّ هذا مما لا علم لي بمن أفتى به .
160 - لماذا لا يجوز السجود على مثل السجّاد ؟ وهل السجّاد وأمثاله ممّا يلبس أو يؤكّل ؟ !
* السؤال : هل يعدّ مثل السجّاد عند الفقهاء من مصاديق الملبوس أم أنه مخصوص بما يرتدى من ملابس ؟ وهل المقصود بالملبوس حتى في صورة كونه مادّة خام كالقطن وورق الأشجار أم أنه يختصّ بما حيك وعدّ للباس ؟ ولماذا ؟
* الظاهر أنّ منطلق الفقهاء هنا هو أنه حيث إنّ الروايات عبّرت بأن لا يكون مما يؤكل أو يلبس أو تقول : اكل أو لُبس ، فإنّ هذا قرينة على أنّ المراد من صيغة