العلامة محمد حسين فضل الله والشيخ إبراهيم الجناتي وأمثالهما - فهو يجيز التبعيض بلا إشكال عنده ( وإن احتاط لاحقاً السيد فضل الله في الموضوع ) . وأمّا من يذهب إلى وجوب تقليد الأعلم فهو لا يجيز التبعيض بين الأعلم وغيره . لكن لو تساوى الاثنان أو لم يحتمل أعلمية واحد منهما بعينه بحيث احتمل أعلمية كلّ واحد منهما ، فهنا آراء :
1 - الرأي الذي يذهب إلى لزوم الأخذ بأحوط الأقوال ، وهو رأي السيد الخوئي والشيخ وحيد الخراساني ، وهذا معناه أنّ أحوط الأقوال في المسألة الفلانية يمكن أن يكون ما أفتى به زيد ، فيما أحوط الأقوال في المسألة الأخرى هو ما أفتى به عمرو ، فتكون النتيجة عادةً - على هذا التقدير - هي التبعيض القهري ، وليس الاختياري .
2 - الرأي الذي يذهب إلى تعيّن اختيار الأورع أو الأعدل منهما ، وهذا ما ذهب إليه الشيخ يوسف الصانعي ، واحتاط فيه وجوباً الشيخ فاضل اللنكراني ، واحتاط فيه استحباباً الإمام الخميني .
3 - الرأي الذي يجيز التبعيض ، وهو رأي الإمام الخميني والشيخ جواد التبريزي والسيد محمد رضا الكلبايكاني والشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني ، وكذلك هو رأي الشيخ الصانعي والشيخ فاضل اللنكراني فيما إذا لم يكن هناك أورعية أو أعدليّة بينهما .
4 - الرأي الذي يُلزم - بنحو الاحتياط الوجوبي - بتقليد من هو الأكفأ منهما في التصدّي للأمور العامّة ، وهو رأي أستاذنا السيد محمود الهاشمي .
هذا ، ولبعضهم بعض القيود والتفصيلات ، تراجع في محلّها ، كرأي الشيخ بهجت رحمه الله تعالى .
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 398
مساهمون: حيدر حب الله
ص٣٩٨