تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
الوضع القائم .

150 - ما رأيكم في التبعيض في التقليد ؟ وهل هناك مراجع تجيزه ؟

* السؤال : ما رأيكم في التبعيض في التقليد ؟ وهل هناك من يرى ذلك من المراجع ؟ ومن هم ؟ * حيث إنّني - من وجهة نظري المتواضعة - لا أجد دليلًا مقنعاً على وجوب تقليد الأعلم ، لا سيما الأعلم الفرد وليس الطبقة ، لهذا يجوز التبعيض في التقليد بما لا يؤدّي إلى وقوع المخالفة القطعيّة للشرع ، ومن باب توضيح المخالفة القطعية نذكر أحد الأمثلة ، وهو أنّ فعل التبعيض قد يكون ابتدائيّاً وقد يكون استمراريّاً ، والتبعيض الابتدائي هو أن تقلّد زيداً في باب العبادات مثلًا فيما تقلّد عمرواً في باب المعاملات ، وتظلّ على هذه الصيغة حتى الوفاة مثلًا . فيما أقصد من التبعيض الاستمراري أن يتنقّل بين المراجع في المسألة الواحدة ، فكل يوم يأخذ برأي شخص فيها مثلًا ، وهنا لو قال المرجع الأوّل بحرمة شيء ، وقال المرجع الثاني بوجوبه ، ولم يكن هناك احتمال جواز هذا الفعل ، بمعنى نفي الوجوب والحرمة عنه ، لم يكن يمكن هنا التبعيض الاستمراري ، بمعنى لا تستطيع أن تقلّد الأوّل ثم بعد فترة تقلّد الثاني في نفس المسألة ؛ لأنّ ذلك يوجب - على تقدير دوران الأمر بين احتمالي الحرمة والوجوب فقط - يوجب الوقوع في مخالفة الشرع قطعاً ؛ فإنّه لو كان واجباً فقد تُرك هذا الواجب بالعمل على وفق تقليد الأوّل ، ولو كان حراماً فقد فُعل هذا الحرام عند العمل بتقليد الثاني . وأمّا ما سوى ذلك فالتبعيض فيه جائز بالعنوان الأوّلي . أمّا الفقهاء المعاصرون ، فمن لا يذهب منهم إلى وجوب تقليد الأعلم - مثل
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 397 | حيدر حب الله