تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
الحكم ، واعتبر أنّ النصوص دلّت على خصوص الأب وأقاربه ، بل وردت نصوص بالتوريث لطرف الأم ، ولهذا أفتى بذلك بعض الفقهاء المعاصرين مثل الشيخ محمد إسحاق الفيّاض . وطبعاً هذا الحكم كلّه خاصّ بولد الزنا مع والديه وأقاربهم ، أمّا علاقة الإرث بينه وبين زوجته وأولاده فتبقى على حالها ، فلو تزوّج ولد الزنا من فتاة ثم صار لديه أولاد ، فإنّ زوجته ترثه لو توفّي ، وكذا أولاده ، وبالعكس بمعنى أنّه يرثهم لو توفّوا قبله . وعلى أيّة حال ، فالمعروف بينهم أنّه حيث لا علاقة توارث بين ولد الزنا ووالديه فإنّ إرثه - عندما لا يكون له وارث غيرهم - يذهب إلى الحاكم الشرعي . وما توصّلت شخصيّاً إليه هو أنّه تترتّب عليه جميع آثار البنوّة ، غاية الأمر أنّ والده الزاني لا يرثه ، لكنّه يرث والده ووالدته وأقاربهما . ولا بأس هنا برفع التباسٍ ، ربما يقال بأنّه موجود في كلمات السيد الخوئي الذي نسبنا إليه القول بإلحاق ولد الزنا بوالديه فيما عدا الإرث ، حيث جاء في كتابه ( منهاج الصالحين في الجزء الثاني ، المسألة رقم : 1370 ، من كتاب النكاح ، فصل أحكام الأولاد ) ، النصّ التالي : « لا يجوز للزاني إلحاق ولد الزنا به ، وإن تزوّج بأمّه بعد الزنا ، وكذا لو زنى بأمة فأحبلها ثم اشتراها » ، فقد يتساءل : هل المقصود من المسألة إلحاق ولد الزنا ( من غيره ) مثلًا ؟ ولكن ما معنى وإن تزوّج بأمّه بعد الزنا ؟ هل يعني تزوّج بأمّه بعد أن زنى بها ثم أنجبت من تلك العمليّة ؟ أم يعني تزوّجها بعد أن زنى بها بنفسه ، ثم أنجبت الولد من مائه ؟ ثم ينبغي أن يلاحظ ما فرّع عليه من حكم الولد الناتج من مائه بالزنا من أمة ، وإن اشتراها بعد ذلك . . . فإنّ هذا النصّ يوجب افتراض أنّ السيد الخوئي يمنع عن إلحاق