تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
وهذه الصورة الثالثة حيث إنّها بذاتها تستوعب الصورة الثانية ؛ لأنّ المتردّد يصدق عليه أنّه غير ناوٍ ، وتستوعب أيضاً ما جاء في آخر المسألة ؛ لأنّ الذاهل والغافل يصدق عليه أنّه غير ناوٍ ، لذا خصّص السيد الخميني المراد منها بخصوص كلّ حالة لا يكون فيها ناوياً ، وفي الوقت عينه لا يكون فيها متردّداً ولا غافلًا ولا ساهياً ، كأن يستيقظ مجنباً فيلتفت إلى ضرورة الاغتسال لكن ينام محتملًا الاستيقاظ دون أن يفكر في الموضوع أو يبالي به ، فهذا لا يصدق عليه التردّد ؛ لأنّه لم يحصل في نفسه تذبذبٌ في أنّه سيغتسل لو استيقظ أو لن يغتسل ، كما لا يصدق أنّه ذاهل أو غافل فهو ملتفت ، غير أنّه لم يبال بالمسألة ونام بلا أيّ قصد كما يحصل مع بعض الناس ، فهذه الصورة لم ترد في تشقيقات صاحب العروة ، رغم أنها صورة مفروضة ومعقولة ؛ حيث لا يصدق في موردها التقسيم الثلاثي الأصلي الذي ذكره صاحب العروة ، فليس هذا الشخص عازماً على الترك ولا هو بالمتردّد ولا هو بالغافل أو الناسي ؛ لذا طرح السيد الخميني شقّاً جديداً ، وحكم فيه ببطلان الصوم على تقدير عدم الاستيقاظ مع احتماله قبل النوم للاستيقاظ . والمستند فيه - فيما يبدو لي - هو عدم صدق ولا تحقّق النية من هذا الشخص للصوم ، ولذا حكم الإمام الخميني بالبطلان .

147 - ما هو ( العول والتعصيب ) في الفقه السنّي ، والذي ترفضه الإماميّة ؟

* السؤال : ما معنى العول والتعصيب اللذين يذكران في أحكام الإرث في الفقه الإسلامي ، وترفضهما الإماميّة ؟ * تركة الميت لها ثلاث حالات :