تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
يُحكم بكفره كما هو واضح ، فالكفر لا يكون إلا بإنكار إحدى الشهادتين .

143 - لماذا لا يرجع الفقهاء إلى المختصّين في إثبات بدايات الشهور ؟ وهل هناك موقف سلبي من العلم الحديث ؟ !

* السؤال : ذكرتم في أحد الأجوبة الموجّهة إليكم حول التقليد ، أنّ الدليل النقلي على وجوب التقليد فيه مناقشة ، وأنّ أقوى دليل هو الدليل العقلي ، أي رجوع الجاهل إلى العالم ، سيدي العزيز : لماذا لا يأخذ علماؤنا بهذا الدليل فيرجعون لأهل الاختصاص العلمي في مسألة الهلال مثلًا ؟ * يلتبس هذا الموضوع على كثيرين ، فيظنّون أنّ الفقهاء المسلمين يعادون العلوم الحديثة أو يتنكّرون لها ، وهذا الأمر ليس صحيحاً في أغلب موارده على الأقلّ ؛ لأنّ الفقهاء وعلماء أصول الفقه الإسلامي مطبقون ومجمعون على أنّ العلم واليقين حجّة في لحظته ، ما دام موضوعيّاً ينطلق من دراسات إنسانيّة منطقية وممنهجة ، سواء انكشف بعد ذلك أنّه أصاب الواقع أم لا . والقضيّة التي تحصل لا تكمن في مسألة مرجعيّة العلم أو عدم مرجعيّته ، وإنّما في مكان آخر بعيد عنها ، وهو أنّ الفقهاء يرون الحكم الشرعي متعلّقاً بشيء يسمّونه موضوع الحكم ، فمثلًا وجوب صلاة الظهر ، هذا حكم شرعي ، يقول فيه الفقهاء : إنّ تنشّطه ( فعليته بحسب اصطلاحهم ) وتعلّقه بذمّة المكلف لا يكون إلا بعد تحقّق الظروف الموضوعية للتكليف ، وهي هنا أن يكون الإنسان بالغاً عاقلًا وقد زالت الشمس عليه ، أي بلغت وسط السماء في المكان الذي هو فيه ، فإذا تحقّقت هذه الشروط وغيرها صار وجوب صلاة الظهر عليه منشّطاً وفاعلًا ، وإذا لم يحصل ذلك لا يكون الوجوب متعلّقاً به ، فلو لم تصبح الشمس
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 374 | حيدر حب الله