تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
رسول الله أمر الله عز وجل ونهيه نهي الله عز وجل ، ووجب على العباد التسليم له كالتسليم لله تبارك وتعالى » ( الكليني ، الكافي 1 : 266 - 267 ؛ والحرّ العاملي ، تفصيل وسائل الشيعة 4 : 45 ؛ والمجلسي ، بحار الأنوار 17 : 4 - 5 ؛ والبروجردي ، جامع أحاديث الشيعة 4 : 87 - 88 ؛ والحويزي ، تفسير نور الثقلين 5 : 281 - 282 ؛ والشيخ حسن ، منتقى الجمان 1 : 376 ؛ والبحراني ، غاية المرام 5 : 131 ) . ثانياً : لم أعثر عند أهل السنّة على حديث في موضوع الصلاة بالخصوص ، لكنّهم يقبلون ذلك من حيث المبدأ ، كيف وقد ذكروا أنّ بعض التشريعات - كالأذان - قد الْهِمَهُ بعضُ الصحابة ، ثم نزل به الوحي ممضياً له ( انظر : السيوطي ، الإتقان في علوم القرآن 1 : 127 - 129 ) . ثالثاً : يوجد حديث يعارض هذا الحديث أعلاه ، ويدلّ على أنّ تشريع الركعات كان إلهيّاً ، مثل خبر علي بن الحسن بن علي بن فضال ، عن أبيه ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، قال : « . . . إنّ الله ( تعالى ) إنما فرض على الناس في اليوم والليلة سبع عشرة ركعة ، من أتى بها لم يسأله الله ( عز وجل ) عمّا سواها ، وإنما أضاف رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إليها مثلَيها ؛ ليتمّ بالنوافل ما يقع فيها من النقصان ، وإنّ الله ( عز وجلّ ) لا يعذّب على كثرة الصلاة والصوم ، ولكنّه يعذب على خلاف السنّة » ( الطوسي ، الأمالي : 649 - 650 ؛ وانظر مثل هذه الروايات في : الاحتجاج 1 : 329 ؛ وفقه الرضا : 99 ) ، فهذا الحديث يحصر ما أضافه النبيّ في النوافل ، وينسب سبع عشرة ركعة التي للفريضة إلى الله تعالى . وهذه الأحاديث المعارضة ضعيفة السند هنا لا سيما بالإرسال ، فهذا الحديث فيه محمد بن أحمد بن محمّد المكتب الذي لم تثبت وثاقته .
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 370 | حيدر حب الله