تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
وجوب لولا المانع من الوجوب - أن يحافظ الإنسان على طهارة ملابسه . هذا على المستوى الشيعي ، وأمّا على مستوى مصادر الحديث السنّي ، فنحن نجد ربط فكرة التقصير وعدم إسبال الثياب وإرخائها لتجرّ على الأرض ، بفكرة التكبّر والخيلاء ، فمن عادة الملوك والأمراء جرّ ثيابهم خلفهم ، ولهذا ورد في خبر الهجيمي عن رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم : « وائتزر إلى نصف الساق ، فإن أبيت فإلى الكعبين ، وإياك وإسبال الإزار ؛ فإنّ إسبال الإزار من المخيلة ، وإنّ الله تبارك وتعالى لا يحبّ المخيلة » ( مسند ابن حنبل 5 : 64 ؛ وسنن أبي داوود 2 : 265 - 266 ) . وفي خبر ابن عمر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلّم : « الإسبال في الإزار والقميص والعمامة ، من جرّ منها شيئاً خيلاء لا ينظر الله إليه يوم القيامة » ( سنن النسائي 8 : 208 ؛ وانظر : صحيح مسلم 6 : 147 ) ، وغير ذلك من الأحاديث التي تربط بين المفهومين . من هنا ، ذهب بعض علماء أهل السنّة إلى تقييد التحريم بحالة الخيلاء ؛ حملًا للنصوص المطلقة على المقيّدة ( انظر : ابن حجر ، فتح الباري 10 : 224 ) ، علماً أنّ جملة من الروايات في هذا الموضوع خاصّة بالصلاة .

134 - هل ( سيرة العلماء ) حجّة ؟ وبأيّ دليل ؟

* السؤال : كثيراً ما نسمع الاستدلال على شيء ما بأنّ هذا قامت عليه سيرة العلماء ، فما معنى هذا الكلام ؟ وما هو الدليل على حجيّة سيرة العلماء ؟ * سيرة العلماء في حياتهم الشخصيّة أو العامّة أو في تفكيرهم وطرائق البحث عندهم أو في آرائهم ، لا قيمة لها من الناحية العلميّة بإجماع العلماء ، إلا في ثلاث حالات وقعت محلًا للبحث :