تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
بطريقة تاريخية موثقة . خامساً : لم يقل أحدٌ أنّ تماميّة الثواب على البكاء مشروطةٌ بالثورة على الظلم أو بعقد الندوات واللقاءات الفكريّة حول الإمام الحسين ، فالبكاء فيه ثوابٌ ، والاستفادة من البكاء لفعل خيرٍ آخر - وهو إصلاح أمور المسلمين ومواجهة الظلم - فيه ثوابٌ إضافي ، فلا ربط بين الأمرين . إنّما الإشكال يأتي من أنك تبكي وتفعل الخير ببكائك هذا ، وتستطيع أن تستفيد من هذا الخير في خيرٍ آخر ، وهو توظيف البكاء في التغيير الاجتماعي ، ولكنّك لا تفعل ، فتطالَب بالمزيد من الخير ، لا أنك تُذَمّ على فعل الخير الأوّل ، وهو البكاء ، فهذا أشبه بشخص قادر على أن يجني من فعلٍ واحد خمسة دنانير ، ولكنه يكتفي بدينار واحد ، مع حاجته العظيمة جداً إلى الخمسة معاً ؛ فإنّ العقلاء لا يذمّونه على أخذه الدينار ، بل يعاتبونه على تفويت الأربعة الأخرى التي يحتاج إليها أيضاً ؛ للصرف على الفقراء وعلى عياله . فإذا أمكنني أن أستفيد من مجالس العزاء البكاءَ والثورة والفكر معاً ، فإنّ اقتصاري على عنصر واحد أمرٌ مذموم ؛ لأنّني أحتاج للجميع ، نعم أن يكون العنصر الآخر على حساب الأوّل المنصوص عليه فهذا غير صحيح . ولعلّ كلّ ما قلناه هو مراد صاحب النصّ المشار إليه أعلاه .

133 - هل لتقصير الثياب - كما يفعله السلفيون - أصلٌ في الشرع ؟ وهل صحيح أنّ الفقه الإمامي يقول بذلك ؟

* السؤال : هل لتقصير الثياب - كما يفعله السلفيّون اليوم - أصل في الشرع ؟ فقد سمعت أنّه موجود عندنا نحن الشيعة أيضاً ، فهل هذا صحيح ؟ * تقصير الثياب - للرجل دون المرأة - أو ما يعبّر عنه في الفقه الإسلامي