131 - مسألة في الاقتراض الربوي من البنوك الأوروبيّة
* السؤال : أنا في حيرةٍ ، وأرجو أن أجد عندكم الحلّ ، وجزاكم الله خيراً . أنا مقيم في أوروبا ، اشتريت بيت من بنك ربوي دفعت الأقساط لمدّة ثلاث سنوات ، ثم انقطعت عن السداد بسبب انقطاعي عن العمل ، فأخرجوني وأخذوا البيت ليبيعوه ، مع العلم أنّ البيت ملكٌ للبنك ، وكذلك الأقساط التي دفعتها . فضيلة الشيخ ، أريد أن أعلم أنّه عندما يبيعون البيت بأقلّ من سعره ، ولا يكفي قيمة القرض بسبب الأزمة الاقتصاديّة ، مع العلم أنه انخفض سعر البيوت بشكل كبير ، ومع العلم أنّ البنك هو الذي يتحكّم في البيع والسعر ، ولا يتفاوضون مع أحد ، هل عليّ دين أم لا ؟ والحمد لله أني تبت ، وأريد الحجّ إن شاء لله . والخلاصة : عندما يبيعون البيت بأقلّ من سعره ، ولا يكفي لسداد القرض ، مع العلم أنّ البنك يبيع البيت في المزاد بسعر منخفض ، والبنك هو الذي يتحكّم بالبيع وبالسعر ، هل يبقى عليّ دين أم لا ؟
* تختلف المسألة هنا بحسب الرأي الفقهي ، ومن الضروري لك أن تحدّد المرجعيّة الدينية التي تختار رأيها الفقهي ، فإنّه توجد حالات ، نذكر أهمّها :
الحالة الأولى : أن يكون البنك الذي تتعامل معه بنكاً غير إسلامي ولا يملكه مسلمون ، ونحكم بعدم احترام مال غير المسلم إذا لم يكن ذميّاً ولا معاهداً ، ونعتبر أنّ بلدان أوروبا يجري عليها هذا الأمر اليوم ، ففي هذه الحال ليس عليك دينٌ من الأوّل ، وإنّما كان يجب عليك تسديد الدين من باب الضرورة ، حتى لا يلحقك ضررٌ من قبل الآخرين مثلًا .
نعم ، يذهب بعض الفقهاء هنا إلى أنّ المال الذي أخذته من البنك في البداية كان يجب عليك أخذ إذن الحاكم الشرعي للتصرّف فيه ، وإلا يكون تصرّفك فيه غير شرعي ، لا سيما إذا كان بنكاً حكوميّاً غير أهلي .