تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
بصدوره يعطينا أيّ مساحة إضافيّة لحجيّة السنّة غير ما قدّمه لنا الكتاب العزيز ، فليس في الاستدلال بالسنّة على حجيّة السنّة مطلب إضافي .

120 - حكم خمس تعويض نهاية الخدمة

* السؤال : إنّ بعض العاملين بالدول الغربية يكون تقاعدهم عن طريق شركات تفتح باسمهم تأخذ من الراتب وتشغّله لهم ، ثم تقوم بإعطائهم أرباحاً تدفعها لهم في حساب الشركة المفتوحة ، وهذا الحساب إذا سحب العامل منه سوف يدفع ضريبة كاملة عليه . أما إذا أبقاه لحين التقاعد فسوف يتخلّص من الضريبة الكاملة ، ويكون هو مورد عيشه المناسب لشأنه ، فهل يجوز تأجيل الخمس لهذا المال إلى ما بعد التقاعد ، علماً أنّ التصرف به يسبّب بعض الإرباكات الماليّة ؟ * يطرح الفقهاء هنا وجوهاً في المسألة وهي : 1 - وجوب الخمس . 2 - عدم وجوبه إلا بعد استيفائه وأخذه وقبضه . 3 - التفصيل بين ما يمكن استيفاؤه والمطالبة به في أيّ وقت فيجب خمسه ، وما لا يمكن ، فيكون مجبوراً على أخذه بعد نهاية الخدمة ، فلا يجب الخمس فيه . وهناك تفصيلات أخرى أيضاً في المسألة . أمّا الذين قالوا بوجوب الخمس ، فانطلقوا من أنّ هذا المال قد دخل في ملكيّة الموظف ، ويعدّ من أرباح سنته ، ومن ثم فيجب عليه خمسه ، وأمّا كونه قادراً على الوصول إليه أو غير قادر فهذا لا ربط له بكونه من أرباحه التي يجب خمسها بمقتضى الدليل . وأمّا الذين قالوا بعدم وجوب الخمس إلا بعد أن يمرّ حول على قبض هذا