عنه سيئة ، فإن كان راكباً كتب الله له بكلّ حافر حسنة ، وحطّ بها عنه سيئة ، حتى إذا صار في الحاير كتبه الله من المفلحين المنجحين ، حتى إذا قضى مناسكه كتبه الله من الفائزين ، حتى إذا أراد الانصراف أتاه ملك ، فقال له : إنّ رسول الله صلى الله عليه وآله يقرؤك السلام ، ويقول لك : استأنف العمل فقد غفر الله لك ما مضى » ( الصدوق ، ثواب الأعمال : 91 ) ، فإنّ حساب الحسنات للماشي وفقاً لهذه الرواية سيكون أكبر نظراً لصغر خطوة الإنسان قياساً بخطوة الحيوان ، الأمر الذي يفهم منه التفضيل وزيادة الثواب ، وإن كان ظاهر الرواية الأوّليّ هو أخذ المشيء فرضاً من الفروض لا الدعوة إلى المشي .
هذا وتفصيل الحديث في الموضوع وتقديم رؤية متكاملة نتركه لمناسبة أخرى .
119 - هل يصحّ الاستدلال على حجيّة السنّة النبويّة بالسنّة النبويّة نفسها ؟
* السؤال : نقل السيد تقي الحكيم في كتابه الأصول العامّة للفقه المقارن إشكالًا خلاصته أنّ الاستدلال بالسنّة على السنّة الشريفة يلزم منه الدور ! ما تعليقكم على هذا الإشكال ؟
* لقد تعرّضت لهذا الموضوع في كتابي المتواضع ( حجيّة السنّة في الفكر الإسلامي : 128 ) ، وقلت بأنّه يبدو للوهلة الأولى - كما نصّ على ذلك السيد محمد تقي الحكيم في ( الأصول العامّة للفقه المقارن : 121 - 122 ) - أنّ التمسّك بنصوص السنّة لإثبات حجية السنّة نفسها مستلزمٌ للدور ، وهو كذلك ، فإننا لم نحرز بعدُ حجية السنّة حتى نجعل نصوصها حجةً في إفادتها حجيّة نفسها ، ولهذا لا معنى للاستدلال بالسنّة عليها ، ولا يكون في هذا الكلام أيّ تهافت أو