تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
والتأخير وغيرها ، وقد ألّف في القراءات موسوعة معروفة لا يحضرني الآن عدد مجلّداتها ، لكنها فيما أذكر لا تقلّ عن ستة أجزاء ، فقط تبيّن مواضع اختلاف القراءات . أقترح على الذي لديه موقف لغوي في هذه الآية أن يستبدل كلمة ( خطأ نحوي قرآني ) أو ما شابهها بكلمة ( خطأ في قراءة النصب ) ، لصالح قراءة الرفع الموجودة عند بعض القرّاء ، إذا ثبت لديه وجودها ، وتكون دراسته اللغوية بمثابة الدليل على ترجيح قراءة على قراءة ، وهذا لا ضير فيه ، فإنّ الشيخ الطبرسي في ( مجمع البيان ) لديه في كلّ مجموعة آيات بحث اسمه ( القراءة ) يستعرض فيه القراءات في كلّ الآيات ، ثم لديه بحث لاحق على بحث القراءة تحت عنوان ( الحجّة ) ، ويذكر فيه الأدلّة التي ترجّح قراءة على أخرى عنده . هذه مداخلة مستعجلة في الموضوع ممّا خطر ببالي ، وتحقيقه النهائي يحتاج لفرصة أخرى ، نسأل الله أن تتوفر لنا بحوله وقوّته .

110 - آية الحجاب والتمييز بين الحرائر والإماء

* السؤال : تحدّث بعض الكتّاب عن أنّ أصل آية الحجاب نزلت للتمييز بين الحرائر والإماء في زمن صدر الرسالة ، حيث كان مشهوراً عن الإماء لباسٌ يوصف أنه كان يغطّي فقط المنطقة السفلية ، وكانت تتعرّض الحرائر لمضايقات عدّة لا تمييز بينهنّ وبين الإماء نتيجة اللباس العام ، ولذلك المقصد المبدئي نزلت هذه الآية للتمييز بين الحرائر والإماء ؛ ولأنّ الإسلام جاء للحفاظ على سلامة المجتمع والتدرّج في النهوض بعفته وعفافه تحوّلت المسألة تدريجيّاً للحجاب ، ولكن ليس كما يطرح حالياً من قبل الفقهاء ، بل وضعت له - أيّ للمكلّف - خطوطٌ عامّة