تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
شك في تعدّدها ، فما الفرق بين ( المقيمين ) و ( المقيمون ) من جهة وبين ( لمستم النساء ) و ( لامستم النساء ) من جهة ثانية ؟ إذا كان تغيير حرف - حذفاً أو زيادةً - تحريفاً ممنوعاً ، لوقع النص القرآني في كارثة ، فعندنا قراءات لا تحصى تختلف بالحروف زيادةً ونقيصة أو إبدال حرف مكان حرف ، فهذه سورة الفاتحة فيها خلافات معروفة : ( ملك يوم الدين ، ومالك يوم الدين ) ، وكذلك ( الصراط ، والسراط ، والزراط ) ، وهناك قراءة معروفة تقول : ( صراط من أنعمت عليهم ) ، وأنا هنا أتكلم عن القراءات وليس عن غلط الكتابة الذي هو واضح جداً . فبين ( يطهرن ) و ( يطهّرن ) زيادة حرف ونقيصته ، وفي قوله تعالى : ( . . موسى أربعين ليلة ثم اتخذتم العجل من بعده ) هناك قراءة معروفة تقول : ( ثم أخذتم ) ، وفي قوله تعالى : ( وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله . . ) ، هناك قراءة تقول : ( لا يعبدون ) بالياء ، وفي قوله تعالى : ( أسارى تفادوهم ) جاءت قراءة : ( أسرى تفدوهم ) بغير ألف فيهما ، وقراءة أخرى : ( أسارى تفدوهم ) ، وفي قوله تعالى : ( إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجراً عظيماً ) جاءت قراءة معروفة : ( يضعّفها ) بالتشديد لا بالألف ، والأمثلة على ذلك في القراءات لا تعدّ ولا تحصى . فهل هذا الكلام أشدّ أم ما ذهب إليه السيد الخوئي والمحقّق الخراساني صاحب الكفاية وغيرهما من أنّ القراءات غير متواترة ، بل هي أخبار آحاد ؟ ! حتى أنّ السيد الخوئي بحث في القراءات وتوصّل إلى أنّ حفصاً الذي يروي عن عاصم ، وهي القراءة الأشهر في المشرق الإسلامي اليوم ، في توثيقه نظر ، وقال : حتى على نظرية حجية خبر الواحد فإنّ هذه القراءات بعضها مشكل ، والكلّ يعرف أن القراءات تختلف بزيادة حرف ونقيصته وبالحركات والنقط وبالتقديم