تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
وجود بعض ( وليس كلّ ) النصوص أو الأحكام التي لها صلة بواقع تاريخي انتهى ، وكان من الضروري أن يواكبه القرآن في حاجات مرحلة الانطلاق والتأسيس ، دون أن ينقص ذلك من قيمة هذه الآيات ، مثل الآيات المنسوخة تماماً . وهذا الموضوع فيه خلاف . ومن وجهة نظري المتواضعة لا مانع منه ولا دليل على بطلانه ، وقد تعرّضت لهذا الموضوع في كتابي : ( حجية السنّة في الفكر الإسلامي ، قراءة وتقويم ) . المعنى الرابع : ما كان يراه أمثال الدكتور محمّد أركون ، من أنّ القرآن الكريم يمثل تجربةً تاريخية ثقافية ، انتهت وتلاشت ، وصرنا نطالعها اليوم بوصفها جزءاً من تراثنا ، وليست لها أيّ مرجعية علمية ولا معرفية بغير هذا المعنى . وعليه ، فإذا كان الجابري يريد المعنى الأوّل أو الثاني أو الثالث فلا بأس به من حيث المبدأ ، وأما الرابع فهو خلاف المعتقد الإسلامي السائد في القرآن الكريم .

108 - مدى صحّة نسبة كتاب مصباح الشريعة للإمام الصادق عليه السلام

* السؤال : ما مدى صحّة نسبة كتاب ( مصباح الشريعة ) إلى الإمام جعفر الصادق ؟ * كتاب « مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة » لا يعلم مدى نسبته إلى الإمام الصادق عليه السلام ؛ فلا سند له ، وهذا الكتاب لم يعتمد عليه الحرّ العاملي في كتاب « تفصيل وسائل الشيعة » ، فيما اعتبره المحدّث النوري من مصادر كتابه « مستدرك الوسائل » . ويبدو أنّ من أقدم من تحدّث عن هذا الكتاب كان ابن طاووس ( 664 ه - ) الذي وصفه بالكتاب اللطيف الشريف ( راجع : الأمان من أخطار الأسفار والأزمان : 92 ) ، والشهيد الثاني ( 965 ه - ) الذي أَكْثَرَ من النقل