تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
لكتاب ( المدرسة القرآنية ) ، لسيدنا الشهيد الصدر رحمه الله . . شاكراً وداعياً . * إذا كنتم تميلون للبحث النظري التأصيلي ، فأعتقد أنّ من الجوانب المفيدة في دراسة التفسير الموضوعي هو : إمّا القيام بمقارنات بين التجارب أو الطروحات التي قدّمت في هذا المجال حتى الآن ، أو ملاحقة الانتقادات التي سجّلت على مشروع التفسير الموضوعي والنواقص والثغرات التي يعاني منها هذا المشروع ، مع السعي لإصلاحها حيث يمكن . وأمّا إعادة كتابة كتاب المدرسة القرآنية ، فإذا كان لغرض وضع متن درسي مثلًا في جامعةٍ أو معهد أو حوزة فلا بأس ، وإلا فإنّني لا أنصح - من حيث المبدأ - بالاشتغال على إعادة كتابة كتبٍ سابقة بصيغ جديدة ، لا سيما وأنّ أسلوب السيد الصدر في هذه الكتب كان سلساً وجميلًا ، فلا أجد - بنظري المتواضع - داعياً للدوران بهذه الطريقة حول موروثه الثرّ رحمه الله .

105 - ما معنى الحديث الشريف القائل بأنّ الشريعة سمحة ؟

* السؤال : ما معنى الحديث الشريف الذي يصف الشريعة الإسلاميّة بأنّها سمحة ؟ * الحنيفية السمحة أو الملّة السمحة تعني السهلة التي لا ضيق فيها ولا حرج ولا شدّة ، وهذا التعبير الوارد في الحديث النبوي يعطي نفس معنى قوله تعالى :
( . . ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ )
( المائدة : 6 ) ، وقوله سبحانه :
( وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ . . )
( الحج : 78 ) ، وكلّها تفيد أنّ الإسلام جاء سهلًا قابلًا للتطبيق ، ليس فيه حرج أو شدّة أو إثقال أو تكليف بما لا طاقة للإنسان عليه .