بسهولة ، فهذا معناه أنّ نتائج فكرة الصدر في السنن التاريخية هي من بطون القرآن ؛ لأنّ النظرة الأوليّة للنصّ لا توحي لك بها ، لكنّ التحليل والمقاربة المعتمدَين أيضاً على اللغة - بمعناها الواسع - يقدّمان لك معاني جديدة ، فهذه المعاني تكون بطوناً ، ولِمَ لا تكون كذلك ؟ ! وقد فسّر الشيخ المفيد الباطن القرآني بأمثلة تصبّ كلّها في إطار الاجتهاد الإسلامي المعروف الذي لا يقف عند حدود اللفظ بجذره اللغوي ، بل يحاول تحليل القرائن والسياقات الداخلية والخارجية على طريقة الفقهاء والأصوليين ، ويمكن مراجعة كلامه في مختصر التذكرة في أصول الفقه ، والموجود في كتاب ( كنز الفوائد : 187 ) ، ليتأكّد من ذلك .
100 - تحقيق أسانيد بعض روايات عرض الأعمال
* السؤال : شيخنا ، هناك بعض الروايات التي تتحدّث عن عرض الأعمال على الرسول صلى الله عليه وآله أو الإمام عليه السلام ، وأريدكم أن تعطوني رأيكم في سندها ، بصرف النظر عن تقويم متنها وعن وجود روايات أخَر في الموضوع عينه ، وعن الرأي النهائي في المسألة . وهي :
1 - روي عن الصادق عليه السلام أنّه قال : « تعرض الأعمال على رسول الله ، أعمال العباد كلّ صباح ، أبرارها وفجّارها ، فاحذروها ، وهو قول الله عز وجل :
( وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ )
» ، أصول الكافي ج 1 ، ص 171 ، باب عرض الأعمال .
2 - عن الإمام الباقر عليه السلام : « إنّ الأعمال تُعرض على نبيّكم كلّ عشيّة الخميس ، فليستح أحدكم أن يُعرض على نبيّه العمل القبيح » . تفسير البرهان ، ج 2 ، ص 158 .