تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
الشريف إلى الشيخ المفيد قدّس سرّه ، وهي مشهورة معروفة ، وجاء فيها : « . . . إنّا غير مهملين لمراعاتكم ، ولا ناسين لذكركم ، ولولا ذلك لنزل بكم اللأواء ، أو اصطلمكم الأعداء ، فاتقوا الله جلّ جلاله . . » ، وأرجو أن تحدّدوا لي مصدرها ؟ وفي أيّ كتابٍ ذكرها الشيخ المفيد ؟ * هذه الرسالة لم يذكرها الشيخ المفيد ( 413 ه - ) في أيٍّ من كتبه التي وصلت إلينا ، ولم ينسبها أحدٌ إلى كتابٍ من كتبه فيما نعلم ، ومصدرها الوحيد الذي نقل عنه الجميع - بحسب الظاهر - هو كتاب الاحتجاج ، للشيخ أبي منصور أحمد بن علي الطبرسي ( 548 ه - ) ، ولم يشر الطبرسي إلى سندٍ له أو مصدرٍ عثر عليه أخذ منه هذه الرسالة ، بل يفهم من كلامه أنّ شخصاً جاء به من ناحية متصلة بالحجاز ، وأعطاه ( أو أعطى ذلك الشخصُ الشيخَ المفيد ) هذه الرسالة . وقد ذكر الطبرسي في مطلع الرسالة النصّ التالي : « ذِكْرُ كتابٍ ورد من الناحية المقدّسة - حرسها الله ورعاها - في أيام بقيت من صفر ، سنة عشر وأربعمائة ، على الشيخ المفيد أبي عبد الله محمّد بن محمد بن النعمان قدّس الله روحه ونوّر ضريحه ، ذكر مُوصِلُه أنّه يحمله من ناحية متصلة بالحجاز ، نسخته : للأخ السديد ، والوليّ الرشيد ، الشيخ المفيد ، أبي عبد الله محمد بن محمد بن النعمان أدام الله إعزازه ، من مستودع العهد المأخوذ على العباد . بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد : سلامٌ عليك أيها الولي المخلص في الدين . . . » ( الاحتجاج : 318 - 322 ) . ويبدو أنّه يقصد بالموصل ذلك الشخص الذي أتى بالكتاب ، وفي هذه الحالة لا نعرف من هو هذا الموصل ومن أيّ جهةٍ أتى ؟ يضاف إلى ذلك أنّ آخر الرسالة جاء فيه النصّ التالي : « هذا كتابنا إليك أيها الأخ الولي ، والمخلص في ودّنا الصفي ، والناصر لنا الوفيّ ، حرسك الله بعينه التي