تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
وجود قضيّة حديثيّة أو تاريخيّة في عشرات الكتب يعني أنّها متواترة أو موثوق بصدورها ، والحال أنّها قد تكون راجعةً إلى مصدر واحد لا أكثر . وهذا كلّه أمرٌ يختلف عن الشهرة العمليّة الجابرة - على قول بعضهم - في باب الحديث .

95 - كيف نفهم الروايات التي تذمّ بعض الأقوام كالأكراد والديالمة وغيرهم ؟

* السؤال : ورد ذكر بعض الأقوام في الروايات - كما في بحار الأنوار وتفصيل وسائل الشيعة وغيرهما - وكذلك في الأدعية - كما في دعاء الثغور - وقد جاء ذكرهم في الروايات والأدعية بشكل سلبي ، من قبيل السودان ، والصقالبة ، والديالمة ، والزنوج ، وغيرهم ، كما استدلّ بعض العلماء من خلال ذلك على كراهة التعامل معهم و . . رغم أنّ بعض هذه الأقوام أثبتت تفوّقها في بعض الأزمنة . فهل هذه الروايات صحيحة ؟ وكيف نفهمها ؟ وهل هي ناظرة إلى ذلك الزمان فقط ؟ هذا من جهة ، وأمّا من جهةٍ أخرى ، ألا يكون هذا ظلماً لتلك الأقوام حتى ولو كان المقصود منها ذلك الزمان فقط ؟ * السودان والصقالبة والديالمة والزنوج والأكراد ، يوجد في حقّهم - بحسب بحثي - ثلاث روايات ، وهي : الرواية الأولى : خبر أبي الربيع الشامي الذي ذكره الشيخ الكليني في الكافي ، قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : « لا تشترِ من السودان أحداً ، فإن كان ولابد فمن النوبة . . فإنّهم من الذين قال الله عز وجل : ومن الذين قالوا إنا نصارى . . أما إنهم سيذكرون ذلك الحقّ . . ولا تنكحوا من الأكراد أحداً » . وهذه الرواية سندها ضعيف ؛ لأنّها تنتهي إلى الحسين بن خالد ، عمّن ذكره ،
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 258 | حيدر حب الله