( النجاشي ، الفهرست : 332 ) ، وقال الكشي في الرجال : « وذكر الفضل في بعض كتبه : الكذّابون المشهورون : أبو الخطاب ، ويونس بن ظبيان ، ويزيد الصايغ ، ومحمد بن سنان . وأبو سمينة أشهرُهم » ( اختيار معرفة الرجال 2 : 823 ) . ولمّا ترجمه الشيخ الطوسي قال في حقّه : « محمّد بن علي الصيرفي ، يكنى أبا سمينة ، له كتب ، وقيل : إنها مثل كتب الحسين بن سعيد . أخبرنا بذلك جماعة ، عن أبي جعفر ابن بابويه ، عن أبيه ومحمد بن الحسن ومحمّد بن علي ماجيلويه ، عن محمد بن أبي القاسم ، عنه ، إلا ما كان فيها من تخليط ، أو غلو ، أو تدليس ، أو ينفرد به ولا يُعرف من غير طريقه » ( الطوسي ، الفهرست : 223 ) . وهذا معناه أنّهم كانوا يتنزّهون عن الأحاديث التي ينقلها هذا الرجل ولا تعرف من غيره ، تماماً مثل هذا الحديث الذي نحن فيه هنا .
كما وفي السند شخصٌ آخر يواجه مشكلةً وهو أبان بن أبي عياش ، حيث لم تثبت وثاقته ، ولم يعتمد عليه بعض الرجاليّين مثل السيد الخوئي ، ولو أردتم معرفة رأي السيد الخوئي في هذين الرجلين ، فراجعوا كتابه ( معجم رجال الحديث 17 : 319 - 323 ، و 1 : 129 ) .
هذا ، ولو كانت مثل هذه الروايات صحيحة وواقعة لكان من المفترض أن يكثر تداولها بين الشيعة ، ويحدّث بها الصحابة الذين والوا علياً عليه السلام ، ويتناقلها الأئمّة من أهل البيت وينقلونها لشيعتهم ، فكيف لم ترد مثل هذه النصوص في أمّهات كتب الحديث المعتمدة عند الإماميّة كالكتب الأربعة ، وعشرات الكتب الحديثية وغيرها للشيخ الصدوق ، والشيخ الطوسي ، والشيخ المفيد ، والعلامة الحلّي و . . ممّن أوردوا كلّ شاردة وواردة في حقّ علي بن أبي طالب صلوات ربّي عليه وعلى آله .
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 256
مساهمون: حيدر حب الله
ص٢٥٦